وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها، أن تحليل أسباب هذه الحوادث يبين أن العامل البشري يظل السبب الرئيسي في أغلبها، حيث تصدر عدم انتباه السائقين قائمة الأسباب، يليه عدم احترام حق الأسبقية، ثم فقدان التحكم في المركبات أثناء السياقة. كما ساهم عدم انتباه الراجلين والسرعة المفرطة في وقوع عدد مهم من الحوادث، إلى جانب مخالفات أخرى تتعلق بتغيير الاتجاه بشكل غير قانوني أو دون استعمال الإشارة، وعدم ترك مسافة الأمان الكافية بين المركبات.
وأضاف المصدر ذاته أن قائمة الأسباب شملت أيضا عدم احترام الوقوف المفروض عند الإشارة الضوئية الحمراء أو علامة "قف"، والسير في الاتجاه الممنوع أو في الجهة اليسرى من الطريق، فضلا عن السياقة تحت تأثير الكحول والتجاوز المعيب، وهي مخالفات تعتبر من بين أكثر السلوكيات التي تهدد سلامة مستعملي الطريق وتؤدي إلى حوادث قد تكون مميتة أو تخلف إصابات خطيرة.
وفي موازاة ذلك، واصلت مصالح الأمن حملاتها المكثفة لمراقبة السير والجولان بمختلف المدن، حيث تمكنت خلال الأسبوع نفسه من تسجيل 49 ألفا و357 مخالفة لقانون السير، في إطار عمليات المراقبة اليومية الرامية إلى الحد من المخالفات وتعزيز احترام قواعد السلامة الطرقية.
وأسفرت هذه العمليات عن إنجاز 7659 محضرا تمت إحالتها على النيابة العامة، في حين جرى استخلاص 41 ألفا و698 غرامة تصالحية، بلغت قيمتها الإجمالية 9 ملايين و208 آلاف و75 درهما، ما يعكس حجم المخالفات المسجلة والإجراءات الزجرية المتخذة في حق مرتكبيها.
كما شملت التدخلات الأمنية إيداع 5031 مركبة بالمحجز البلدي، وسحب 7659 وثيقة مرتبطة بالسير، إضافة إلى توقيف 420 مركبة، في إطار تفعيل المقتضيات القانونية الخاصة بمراقبة السير والجولان والتصدي للممارسات التي تهدد سلامة مستعملي الطريق.
وتؤكد هذه الحصيلة، مرة أخرى، أن الحد من حوادث السير لا يرتبط فقط بتكثيف المراقبة والزجر، بل يظل رهينا أيضا بمدى احترام مستعملي الطريق لقواعد السير واعتماد سلوك مروري مسؤول، بما يسهم في تقليص عدد الضحايا وتعزيز السلامة الطرقية داخل المدن المغربية