وأوضح المصدر ذاته أن تحليل أسباب هذه الحوادث يبرز أن العامل البشري ما يزال يتصدر قائمة المسببات، إذ جاء عدم انتباه السائقين في المرتبة الأولى، يليه عدم احترام حق الأسبقية، ثم عدم انتباه الراجلين، فضلاً عن فقدان التحكم في المركبات والسرعة المفرطة.
كما شملت الأسباب الأخرى تغيير الاتجاه في أماكن غير مسموح بها، أو دون استعمال إشارات التنبيه، وعدم احترام مسافة الأمان، إلى جانب تجاهل الوقوف الإجباري عند الإشارة الضوئية الحمراء أو علامة "قف"، فضلاً عن السير في يسار الطريق أو في الاتجاه الممنوع، والسياقة تحت تأثير الكحول، إضافة إلى عمليات التجاوز غير القانونية.
وفي سياق الجهود الرامية إلى تعزيز احترام قانون السير، واصلت المصالح الأمنية حملاتها الرقابية، حيث أسفرت عمليات المراقبة والزجر عن تسجيل 53 ألفاً و913 مخالفة مرورية خلال الأسبوع نفسه.
وأضاف البلاغ أن هذه العمليات مكنت من إنجاز 8257 محضراً تمت إحالتها على النيابة العامة، في حين جرى استخلاص 45 ألفاً و656 غرامة صلحية، وهو ما يعكس حجم المخالفات المرتكبة داخل المجال الحضري.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغت قيمة الغرامات المستخلصة 10 ملايين و155 ألفاً و625 درهماً، فيما تم إيداع 5465 مركبة بالمحجز البلدي، وسحب 8257 وثيقة مرتبطة بالسير، إلى جانب توقيف 610 مركبات في إطار تطبيق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتؤكد هذه الأرقام أن حوادث السير لا تزال تشكل أحد أبرز التحديات المرتبطة بالسلامة الطرقية، ما يفرض مزيداً من الالتزام بقواعد السير من قبل مختلف مستعملي الطريق، وتعزيز ثقافة الوقاية لتقليص الخسائر البشرية والمادية التي تخلفها حوادث السير بشكل أسبوعي.