صحتنا

حساسية حبوب اللقاح: الأسباب وطرق التخفيف الطبيعية بالأعشاب والعلاج البديل


تُعدّ حساسية حبوب اللقاح (أو ما يُعرف بحمى القش) من أكثر أنواع الحساسية التنفسية شيوعاً، حيث تصيب نسبة كبيرة من السكان، وتتزايد حدتها مع تغيّر المناخ وارتفاع مستويات التلوث.



ما هي حساسية حبوب اللقاح؟

تظهر هذه الحساسية نتيجة تفاعل الجهاز المناعي مع حبوب اللقاح التي تنتشر في الهواء خلال فصول معينة، خصوصاً الربيع. وتشمل أعراضها:

سيلان الأنف
العطاس المتكرر
دموع واحمرار العينين
حكة في الحلق أو الأنف
انسداد الأنف وصعوبة التنفس أحياناً

ورغم أن هذه الأعراض لا تُعد خطيرة في الغالب، إلا أنها قد تؤثر بشكل كبير على راحة المصاب وجودة حياته اليومية.

لماذا تزداد حساسية حبوب اللقاح؟

تشير الدراسات إلى أن هناك عدة عوامل تساهم في تفاقم هذه المشكلة، أبرزها:

ارتفاع درجات الحرارة المرتبط بالتغير المناخي
زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي
التلوث الذي يجعل حبوب اللقاح أكثر هشاشة وقابلة للانتشار العميق في الجهاز التنفسي

كل هذه العوامل تجعل حبوب اللقاح أكثر تأثيراً على الجسم، وتزيد من عدد الأشخاص المصابين بالحساسية.

كيف يمكن التخفيف من الأعراض بطرق طبيعية؟

إلى جانب العلاجات الدوائية التقليدية، يلجأ البعض إلى الطب الطبيعي مثل العلاج بالعطور (الأروماثيرابي)، والنباتات الطبية، والعلاج بالعناصر الدقيقة (الأوليغوتيرابي).

من بين الزيوت العطرية التي يُعتقد أنها تساعد في تخفيف الأعراض:

البابونج الألماني (الماتريكاريا): يساعد على تهدئة الالتهاب
الأوكالبتوس: يساهم في فتح المجاري التنفسية
الميرت الأحمر: يخفف من أعراض التهاب الأنف التحسسي
الصنوبر والسرو: يدعمان التنفس ويقللان الاحتقان

طرق الاستخدام

يمكن استعمال هذه الزيوت بعدة طرق، منها:

الاستنشاق عبر البخار
الاستخدام الموضعي بعد تخفيفها بزيوت حاملة
أحياناً عن طريق الفم تحت إشراف مختص

وغالباً ما يُنصح بدمج أكثر من زيت للحصول على تأثير أفضل، مع ضرورة الحذر من الجرعات لتفادي أي تهيج أو حساسية جلدية.

حساسية حبوب اللقاح مشكلة متزايدة عالمياً، مرتبطة بالتغيرات البيئية والتلوث. ورغم أن العلاج الطبي يبقى الأساس، فإن بعض الطرق الطبيعية مثل العلاج بالأعشاب والزيوت العطرية قد تساعد في تخفيف الأعراض عند بعض الأشخاص، شرط استخدامها بشكل مدروس وآمن وتحت إشراف مختص.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 14 أبريل 2026
في نفس الركن