وبحسب المعطيات الرسمية، توزعت المساحات المتضررة بين 832 هكتاراً من التشكيلات الغابوية الشجرية، أي ما يمثل 45 في المائة من إجمالي المساحات المحترقة، مقابل 1018 هكتاراً من التشكيلات العشبية والأصناف النباتية الثانوية، بنسبة بلغت 55 في المائة.
وخلال الفترة الممتدة من 13 إلى 19 يوليوز وحدها، تم تسجيل 20 حريقاً غابوياً بمختلف مناطق المملكة، أتت على مساحة إجمالية بلغت 670 هكتاراً. وشهدت هذه الفترة اندلاع أكبر الحرائق بكل من تارودانت إيناون وإجوكاك بإقليم الحوز يوم 15 يوليوز، حيث التهمت النيران نحو 403 هكتارات قبل أن تتمكن فرق التدخل من السيطرة عليها بشكل كامل يوم 20 يوليوز.
كما عرف إقليم بني ملال حريقاً بمنطقة لقصيبة أتى على حوالي 170 هكتاراً، قبل أن تتم السيطرة عليه في 18 يوليوز، فيما امتد حريق أفورار بإقليم أزيلال على مساحة تقدر بـ85 هكتاراً، مع بلوغ نسبة السيطرة عليه 90 في المائة إلى غاية 20 يوليوز.
وأرجعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات ارتفاع عدد الحرائق هذه السنة إلى الظروف المناخية التي عرفتها المملكة، خاصة التساقطات المطرية المهمة خلال فصل الشتاء، والتي ساهمت في نمو كثيف للغطاء العشبي، قبل أن تتسبب موجات الحرارة المسجلة في نهاية شهر ماي وبداية يوليوز في جفافه، ما جعله أكثر عرضة للاشتعال وسرعة انتشار النيران.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تصدرت جهة الرباط-سلا-القنيطرة قائمة الجهات الأكثر تسجيلاً للحرائق بـ80 حريقاً، تلتها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بـ70 حريقاً، وهو ما عزته الوكالة إلى الكثافة البشرية والضغط المتزايد على الفضاءات الغابوية في هاتين الجهتين.
ورغم هذه المؤشرات، أكدت الوكالة أن المغرب لا يزال من بين أقل بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط تأثراً بحرائق الغابات من حيث المساحات المتضررة، مشيرة إلى أن الخسائر المسجلة تبقى أدنى بكثير من تلك التي تعرفها دول متوسطية أخرى، مثل إسبانيا وفرنسا والبرتغال وإيطاليا، في ظل تزايد تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع مخاطر اندلاع الحرائق خلال فصل الصيف