تكنو لايف

جوجل تمنح "جيميناي" شخصية من اختيار المستخدم.. تجربة صوتية أكثر مرونة وواقعية


تتجه شركة جوجل إلى إحداث نقلة جديدة في تجربة التفاعل مع مساعدها الذكي "جيميناي"، عبر تطوير أدوات تمنح المستخدم حرية غير مسبوقة في تشكيل أسلوب حديث المساعد، بدلاً من الاكتفاء بالأصوات الجاهزة التي اعتاد عليها المستخدمون. ويعكس هذا التوجه تحولاً في فلسفة تصميم المساعدات الذكية، حيث لم تعد الأولوية مقتصرة على جودة الإجابات، بل أصبحت تمتد إلى الطريقة التي تُقدَّم بها.



 

وتكشف معلومات ظهرت داخل الإصدار التجريبي الأخير من تطبيق جوجل أن الشركة تختبر خيارات جديدة تسمح للمستخدم بالتحكم في أربعة عناصر أساسية تحدد شخصية "جيميناي" الصوتية، تشمل مستوى الحيوية، ودرجة الرسمية، ومستوى الدفء، وسرعة التحدث. ومن خلال هذه الإعدادات سيتمكن كل مستخدم من تصميم أسلوب تواصل يناسب تفضيلاته، سواء كان يفضل حديثاً رسمياً وهادئاً أو أسلوباً أكثر حيوية وعفوية.


وبحسب ما أظهره تحليل الشيفرة البرمجية للإصدار التجريبي، تستعد جوجل لإضافة قسم جديد يحمل اسم Customize داخل إعدادات الأصوات، يتيح تعديل هذه الخصائص بمستويات مختلفة، دون الحاجة إلى تغيير الصوت الأساسي الذي اختاره المستخدم مسبقاً. وبذلك يصبح بالإمكان الاحتفاظ بالصوت نفسه مع تغيير شخصيته وطريقة أدائه.


ومن المنتظر أن تشمل هذه التخصيصات مختلف أوضاع استخدام "جيميناي"، سواء أثناء المحادثات المباشرة عبر Gemini Live أو خلال التفاعل التقليدي مع المساعد، بما يضمن توحيد أسلوبه في جميع أنحاء التطبيق ويمنح المستخدم تجربة أكثر انسجاماً.


ويأتي هذا التطوير امتداداً لسلسلة من التحديثات التي أطلقتها جوجل خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أعادت تصميم واجهة اختيار الأصوات وأضافت صوتين جديدين هما Flare وGlow، ليرتفع عدد الأصوات المتاحة إلى عشرة أصوات مختلفة، كما تخلت عن الأوصاف النصية التي كانت ترافق كل صوت، لتترك للمستخدم مهمة تقييم شخصيته من خلال الاستماع إليه مباشرة.


ولم تقتصر التغييرات على الجانب الصوتي، إذ شملت أيضاً إعادة تصميم عدد من عناصر واجهة التطبيق، من بينها أيقونات الميكروفون والكاميرا ومعرض الصور ورفع الملفات ومشاركة الشاشة وميزة Gemini Live، في إطار تحديث شامل يهدف إلى منح التطبيق مظهراً أكثر حداثة وسهولة في الاستخدام.


ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تنسجم مع إعلان جوجل خلال مؤتمر Google I/O 2026 عن توسيع دعم اللهجات الإقليمية داخل "جيميناي"، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو جعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية وقرباً من أساليب التواصل البشرية.


في المقابل، لا تبدو جوجل الوحيدة التي تراهن على تطوير التجربة الصوتية، إذ تسير شركة أبل في الاتجاه نفسه عبر تحديثات مرتقبة لمساعدها Siri، تتيح للمستخدمين التحكم في سرعة الإلقاء ودرجة التعبير، في مؤشر على أن المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا لم تعد ترتكز فقط على قدرات الذكاء الاصطناعي، بل أصبحت تشمل أيضاً جودة التواصل الإنساني الذي توفره هذه المساعدات الرقمية، بما يجعلها أقرب إلى شخصية يختارها المستخدم بنفسه، لا مجرد برنامج يجيب عن الأسئلة


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 21 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن