وتنص اتفاقية الشراكة على التزامات محددة لكل طرف، إذ تتولى المجموعة الصحية توفير البقعة الأرضية للمشروع، إعداد الدراسات التقنية، والإشراف على البناء، بينما تلتزم وزارة الصحة بمواكبة تنفيذ المشروع والمساهمة المالية فيه. من جهته، يقدم مجلس الجهة دعما ماليا يقدر بـ30 مليون درهم لتسهيل إنجاز المستشفى.
كما حددت الاتفاقية مؤشرات متابعة دقيقة لضمان جودة الخدمات، تشمل تحديد الطاقة الاستيعابية للمستشفى، قياس مستوى السلامة الصحية والسريرية للمرضى، المساهمة في الحفاظ على البيئة، تسهيل وصول المرضى إلى الخدمات، وتحديد عدد المستفيدين سنوياً. ويهدف المشروع إلى أن يصبح مرجعا إقليميا لتقديم خدمات متخصصة للأمراض النفسية والعقلية، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجاً في الجهة.
وتسعى هذه المبادرة إلى تجسيد التوجهات الملكية السامية الهادفة إلى تنزيل النموذج التنموي الجديد من خلال تطوير مرافق القرب وتحسين جودة الخدمات الصحية. كما تتماشى مع توصيات المناظرة الوطنية الثانية للصحة التي انعقدت في مراكش عام 2013، وتهدف إلى تعزيز البنيات الصحية المتخصصة في المناطق ذات الاحتياجات الكبرى، بما يضمن العدالة في الحصول على الرعاية الصحية.
ويعكس المشروع أيضا رغبة جميع الأطراف في مواكبة النمو السكاني المتزايد في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية النفسية والعقلية، وتحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية للجهة. ويُتوقع أن يسهم المستشفى الجديد في تحسين مؤشرات الصحة النفسية، وتخفيف الضغط على المراكز الصحية القائمة، وتوفير فرص تدريب وتأهيل للكوادر الطبية المتخصصة، بما يعزز الكفاءة المهنية ويطور المنظومة الصحية بشكل مستدام.