آخر الأخبار

جهة الرباط سلا القنيطرة تعزز حضورها الدولي داخل شبكة Regions4 وتختتم ولاية مثمرة في تمثيل إفريقيا


أكدت جهة الرباط سلا القنيطرة مرة أخرى مكانتها كفاعل ترابي مؤثر على الساحة الدولية، من خلال مشاركتها المتميزة في أشغال الجمع العام للشبكة الدولية Regions4، التي تُعد من أبرز المنصات العالمية المعنية بتعزيز دور الجهات والجماعات الترابية في مواجهة التحديات البيئية والتنموية. وقد شكل هذا الموعد الدولي محطة لتقييم حصيلة العمل المشترك، ورسم ملامح المرحلة المقبلة في ظل التحولات المناخية والرهانات العالمية المتسارعة.



وشارك المهندس عزيز هيلالي، نائب رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، في أشغال هذا الجمع العام، الذي اختتمت خلاله الجهة ولايتها في منصب نائب رئيس المؤسسة ممثلاً للقارة الإفريقية، بعد سنوات من العمل المتواصل لتعزيز حضور الجهات الإفريقية داخل هذه الشبكة الدولية، والدفاع عن قضاياها في المحافل الدولية.

ولم يكن اختتام هذه الولاية مجرد نهاية لمسؤولية تنظيمية، بل مثل مناسبة لاستعراض حصيلة مرحلة اتسمت بتكريس التعاون بين الجهات الإفريقية، وتعزيز حضورها في النقاشات الدولية المرتبطة بالتنمية المستدامة، والعدالة المناخية، وتدبير الموارد الطبيعية، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانة جهة الرباط سلا القنيطرة كشريك فاعل في الدبلوماسية الترابية متعددة الأطراف.

وشهد الجمع العام استعراض التقريرين الأدبي والمالي للمؤسسة، والمصادقة على برنامج العمل المستقبلي، إلى جانب مناقشة استراتيجية توسيع عضوية الشبكة واستقبال أعضاء جدد، فضلاً عن الاحتفاء بالذكرى العاشرة لمبادرة "RegionsAdapt"، التي تعد إحدى أبرز المبادرات الدولية الرامية إلى دعم الجهات في وضع وتنفيذ سياسات التكيف مع التغيرات المناخية.

وخلال مداخلته، قدم المهندس عزيز هيلالي عرضاً حول أبرز المنجزات التي تحققت خلال فترة تمثيل إفريقيا داخل هياكل الشبكة، مبرزاً الجهود المبذولة في دعم صمود الجهات الإفريقية أمام التغيرات المناخية، وتعزيز حماية التنوع البيولوجي، وتيسير ولوج الجماعات الترابية الإفريقية إلى آليات التمويل الدولي الخاصة بالمشاريع البيئية والتنموية.

وقد حظيت هذه المداخلة باهتمام وتقدير المشاركين، لما عكسته من تجربة عملية تؤكد أن التعاون اللامركزي لم يعد يقتصر على تبادل الخبرات، بل أصبح آلية فعالة لتمكين الجهات من المساهمة في صياغة السياسات الدولية، والدفاع عن أولويات القارة الإفريقية داخل المنتديات العالمية.

كما شكل الجمع العام فرصة لتدارس أبرز الاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة، ومؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي (COP17)، ومؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP31)، حيث أجمع المشاركون على أن الجهات أصبحت شريكاً أساسياً في تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بالمناخ والتنمية المستدامة، بالنظر إلى قربها من المواطنين وقدرتها على تنزيل السياسات العمومية على المستوى الترابي.

وتعكس مشاركة جهة الرباط سلا القنيطرة في هذا الموعد الدولي المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها الجهات المغربية في مجال الدبلوماسية الترابية، انسجاماً مع ورش الجهوية المتقدمة الذي أطلقه المغرب، والذي منح الجهات أدواراً متنامية في بناء شراكات دولية، واستقطاب الخبرات والاستثمارات، والمساهمة في مواجهة القضايا العالمية ذات الامتداد المحلي.

وتؤكد هذه المشاركة أن العمل الجهوي لم يعد يقتصر على تدبير الشأن المحلي، بل أصبح فاعلاً في إنتاج الحلول، وبناء الجسور بين التجارب الدولية، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، بما يخدم التنمية المستدامة ويكرس حضور المغرب كبلد منخرط بفاعلية في القضايا البيئية والتنموية العالمية. ومن هذا المنطلق، تواصل جهة الرباط سلا القنيطرة ترسيخ نموذجها كجهة منفتحة، تجمع بين التنمية الترابية والانخراط المسؤول في الجهود الدولية لمواجهة تحديات المستقبل.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 2 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن