أخبار بلا حدود

جسم طائر مجهول فوق رود آيلاند: حادثة جوية تعيد الأسئلة القديمة إلى الواجهة


أعادت واقعة جوية غامضة فوق سماء ولاية رود آيلاند الأمريكية فتح ملف الأجسام الطائرة المجهولة، بعدما كشف تسجيل صوتي “مُسرّب” من أجهزة مراقبة الحركة الجوية عن مواجهة كادت أن تتحول إلى حادث تصادم بين طائرة مدنية وجسم طائر مجهول الهوية (UFO)، في مشهد أعاد إلى الأذهان أسئلة لم تُحسم منذ عقود حول ما يحلّق فعلاً في أجوائنا.



وتعود تفاصيل الحادثة إلى لحظة قطع فيها قائد طائرة مدنية من طراز “بايبر توربو لانس” هدوء الترددات اللاسلكية، مُبلغًا برج المراقبة الجوية، بلهجة امتزج فيها الذهول بالحذر، عن مرور جسم غريب بالقرب من طائرته. ووصف الطيار الجسم بأنه “صغير، فضي اللون، ويبدو كعلبة طافية في الهواء”، مؤكدًا أنه لم يكن بالونًا ولا طائرة مسيّرة، بل كان ثابتًا في موقعه على ارتفاع يقارب 3500 قدم.

الأكثر إثارة في الرواية أن الجسم، حسب شهادة الطيار، اقترب بشكل خطير من جناح الطائرة، على مسافة لا تتعدى بضعة أمتار، ما جعل الموقف أقرب إلى حادث وشيك. ورغم خبرة الطيار ومعرفته بأنواع الأجسام الطائرة الشائعة، إلا أنه أصرّ على أن ما شاهده لا يندرج ضمن أي تصنيف مألوف في عالم الطيران المدني.

ردّ فعل برج المراقبة لم يقلّ غرابة عن الحادث نفسه، إذ وصف أحد موظفي المراقبة الجوية الوضع بـ”المخيف”، قبل أن يُنهي التواصل بعبارة أثارت جدلاً واسعًا: “حظاً موفقاً مع الكائنات الفضائية!”. تعليق اعتبره البعض سخرية ثقيلة الظل، بينما رآه آخرون دليلاً على محدودية قدرات الرادارات الأرضية في رصد الأجسام الصغيرة التي تظهر فجأة داخل المسارات الجوية الحساسة.

الواقعة، التي وثّقتها قناة “VASAviation” المتخصصة في تسجيلات الطيران، سرعان ما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يرى فيها دليلًا جديدًا على وجود أجسام مجهولة لا تخضع لقوانين الطيران التقليدية، ومن يرجّح فرضيات أكثر واقعية، مثل تقنيات تجريبية غير معلنة أو ظواهر جوية نادرة.

وفي خضم هذا الجدل، التزمت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) الصمت، رافضة التعليق على الحادثة حتى الآن، وهو ما زاد من منسوب الغموض وفتح الباب أمام سيل من نظريات المؤامرة والتكهنات حول “زوار غير مرئيين” في سماء الولايات المتحدة.

وبين الصمت الرسمي والضجيج الإعلامي، تبقى هذه الحادثة تذكيرًا مقلقًا بهشاشة الأمن الجوي أمام ظواهر غير مفسّرة، وبأن السماء، رغم كل ما بلغته التكنولوجيا من تطور، لا تزال تخفي أسرارًا لم تُكشف بعد.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 13 يناير 2026
في نفس الركن