حياتنا

جريمة غامضة تهز النواصر.. العثور على سائق نقل عبر التطبيقات مقتولاً والتحقيقات متواصلة


استفاقت ساكنة منطقة سيدي الطيبي وضواحي إقليم النواصر على وقع حادث مأساوي أثار الكثير من الحزن والاستنكار، بعدما تم العثور على شاب يعمل في مجال نقل الأشخاص عبر التطبيقات جثة هامدة في منطقة خلاء، في ظروف غامضة لا تزال تفاصيلها الكاملة موضوع تحقيقات أمنية وقضائية متواصلة. وتحولت القضية في ظرف وجيز إلى حديث الرأي العام المحلي، بالنظر إلى الملابسات المحيطة بها والطريقة التي انتهت بها رحلة الضحية بعد ساعات من اختفائه.



وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن الشاب كان قد غادر لمزاولة عمله بشكل اعتيادي مساء السبت، قبل أن ينقطع التواصل معه بشكل مفاجئ، ما أثار قلق أفراد أسرته وأصدقائه الذين باشروا البحث عنه بعد تعذر الوصول إليه. ومع مرور الساعات دون أي أخبار عنه، تصاعدت المخاوف بشأن مصيره، خاصة أن طبيعة عمله تفرض عليه التنقل المستمر واستقبال زبائن من مناطق مختلفة.
 

ولم تدم حالة الترقب طويلاً، إذ تم صباح الأحد العثور على جثة الضحية بمنطقة معزولة تعرف بـ"أبواب طماريس" التابعة لإقليم النواصر، في مشهد خلف صدمة قوية وسط أسرته ومعارفه وسكان المنطقة التي ينحدر منها. وسرعان ما انتشرت أخبار الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من المواطنين عن تعاطفهم مع عائلة الضحية وطالبوا بالكشف السريع عن ظروف وملابسات هذه الجريمة.
 

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الضحية كان يقود سيارته الخاصة أثناء مزاولته لعمله قبل اختفائه، غير أن المركبة لم يتم العثور عليها بمكان العثور على الجثة، وهو ما دفع المحققين إلى التعامل بجدية مع فرضية تعرضه لعملية استدراج من طرف مجهولين انتهت بجريمة قتل أعقبتها سرقة السيارة. وتظل هذه الفرضية من بين السيناريوهات التي يجري التحقق منها في إطار الأبحاث الجارية، دون استبعاد أي احتمال آخر قد تكشفه التحقيقات.
 

وفور التوصل بالإشعار، انتقلت مختلف المصالح الأمنية المختصة إلى موقع الحادث، حيث باشرت عناصر الدرك الملكي مدعومة بفرق الشرطة العلمية والتقنية إجراءات المعاينة الدقيقة لمسرح الجريمة. وشملت هذه العمليات رفع الآثار والبصمات وجمع العينات والأدلة التي يمكن أن تساعد في إعادة تركيب تفاصيل الواقعة وتحديد هوية الأشخاص المحتمل تورطهم فيها.
 

كما تم فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الوقوف على جميع الظروف المرتبطة بالقضية. وتعتمد الفرق المكلفة بالبحث على مجموعة من الوسائل التقنية والميدانية، من بينها تتبع آخر تحركات الضحية، وتحليل المعطيات الرقمية المتوفرة، والاستماع إلى إفادات أشخاص قد تكون لديهم معلومات يمكن أن تفيد مجريات التحقيق.
 

وتكتسي السيارة المختفية أهمية خاصة في هذه القضية، إذ ينظر إليها باعتبارها أحد أبرز الخيوط التي قد تقود إلى كشف هوية الفاعلين أو تحديد المسار الذي سلكوه بعد ارتكاب الجريمة. ولهذا تواصل المصالح الأمنية عمليات التمشيط والبحث، إلى جانب الاستعانة بوسائل الرصد والتحليل المتاحة لتحديد مكان المركبة واستغلال أي معطى قد يساهم في فك لغز القضية.
 

وفي انتظار النتائج النهائية للأبحاث، تبقى مختلف الفرضيات قائمة ومفتوحة على احتمالات متعددة، بينما تترقب أسرة الضحية وسكان المنطقة ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية. كما تتزايد الدعوات إلى تسريع وتيرة البحث من أجل كشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، بما يضمن إنصاف الضحية وتقديم كل من يثبت تورطه في هذه القضية أمام العدالة


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 1 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن