وفي السياق ذاته، لم ينفِ المجلس إمكانية وقوع بعض التجاوزات الفردية المعزولة، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تعرفها المهنة، غير أنه شدد على أن هذه السلوكات – إن وجدت – لا يمكن تعميمها ولا تمثل الجسم المهني ككل، بل تظل حالات شاذة تخرج عن الإطار المنظم الذي يلتزم به العدول.
وأشار البلاغ إلى أن المرحلة الحالية، التي تتسم بالاحتقان والتصعيد، قد تُستغل من طرف بعض الجهات أو الأفراد لنشر أخبار مضللة، بهدف التشويش على المهنة أو التأثير على صورتها لدى الرأي العام، بل وربما محاولة الضغط على العدول في سياق النقاش الدائر حول مشروع القانون المنظم للمهنة.
وفي هذا الإطار، دعا المجلس المواطنين إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، مع التأكيد على ضرورة التبليغ عن أي شبهة استغلال أو تجاوز قد يطال الخدمات التوثيقية، مؤكدًا استعداده للتفاعل الفوري مع الشكايات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين.
ويرى متابعون أن انتشار مثل هذه الأخبار يعكس حجم التوتر الذي يحيط بالمهنة في هذه المرحلة، ويطرح في الوقت نفسه إشكالية الثقة في تداول المعلومات عبر الفضاء الرقمي، حيث تختلط المعطيات الصحيحة بالإشاعات، مما يفرض تعزيز آليات التواصل الرسمي لتوضيح الحقائق للرأي العام.
كما يبرز هذا الجدل أهمية تنظيم القطاع بشكل يضمن الشفافية والوضوح في تسعير الخدمات، ويحصّن المهنة من أي ممارسات فردية قد تسيء إلى صورتها، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها مجال التوثيق في المغرب، وما يرافقها من نقاشات قانونية ومهنية متسارعة