وأشارت الوزيرة إلى أن إفريقيا تواجه منافسة عالمية محتدمة في مجالات حيوية مثل الرقائق الإلكترونية، والحوسبة السحابية، وإدارة المعطيات، إضافة إلى ندرة المواهب المهيكلة والمعايير التقنية، محذرة من أن غياب استراتيجية واضحة وقدرة تنفيذية قد يحول القارة إلى سوق ومستودع للبيانات بدل أن تصبح مركزًا لإنتاج القيمة والابتكار السيادي.
وأكدت السغروشني أن تحويل المؤهلات التقنية إلى قدرات فعلية يتطلب بناء بنى تحتية قوية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتأسيس حكامة ملائمة، وتفعيل تكنولوجيات نموذجية قابلة للتطبيق العملي. وأضافت: “يتعين علينا تعزيز التحالفات جنوب-جنوب ومتعددة الأطراف لتقليص التبعية التكنولوجية، وزيادة القيمة المنتجة محليًا، بما يعزز السيادة الرقمية الإفريقية”.
كما استعرضت الوزيرة المبادرات الوطنية التي أطلقها المغرب لتعزيز الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، أبرزها “قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة”، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب المنتدى الرفيع المستوى للذكاء الاصطناعي بالرباط، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، في إطار دعم السيادة الرقمية وتوسيع نطاق الاستفادة الإفريقية من الابتكار والتكنولوجيا.
وشددت السغروشني على أن هذه الاستراتيجيات لا تهدف فقط إلى تعزيز النمو الاقتصادي والتكنولوجي في المغرب، بل إلى تمكين إفريقيا من لعب دور فاعل في صناعة المستقبل الرقمي، عبر تبادل الخبرات، وتطوير سياسات محلية وإقليمية متكاملة، وبناء شبكات معرفية قوية تعزز الإنتاجية والابتكار على مستوى القارة.
وأكدت الوزيرة أن الرهان الأساسي يكمن في الاستثمار في القدرات البشرية والبنية التحتية الرقمية، لتمكين إفريقيا من المنافسة على مستوى العالم وتحويل التحول الرقمي إلى رافعة حقيقية للنمو المستدام والشمول الاجتماعي، بما يعكس التزام المغرب بقيادة مسار التحول الرقمي على الصعيد الإفريقي