وأفادت جريدة الخبر، في مقال نُشر خلال الأسبوع الجاري، نقلاً عن المستشار الدولي في الاستراتيجية الوقائية لمكافحة المخدرات عبد الكريم عبيدات، أن عدد المدمنين على المخدرات في الجزائر بلغ نحو ثلاثة ملايين شخص، أغلبهم من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 سنة. وأوضح المصدر ذاته أن المؤثرات العقلية والحبوب المهلوسة تتصدر قائمة المواد الأكثر تداولاً واستهلاكاً.
أسباب اجتماعية واقتصادية معقّدة
ويرجع مختصون هذا الانتشار إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها البطالة، الإحباط النفسي، التفكك الأسري، وتراجع الأمل الاجتماعي، إضافة إلى سهولة الحصول على الحبوب المهلوسة وانخفاض أسعارها مقارنة ببعض أنواع المخدرات الأخرى.
كما كشفت دراسات ميدانية أن المؤثرات العقلية تتصدر طلبات العلاج، تليها مشتقات القنب الهندي، ثم المخدرات الصلبة مثل الهيروين والكوكايين.
أدوية تُستعمل خارج إطارها الطبي
ووفق معطيات الديوان الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان، فإن جزءاً مهماً من حالات التعاطي يرتبط بإساءة استعمال أدوية ذات تأثير نفسي وعصبي، من قبيل ترامادول، بريغابالين، و**ليريكا**، التي تُتداول في السوق السوداء بمسميات دارجة بعيدة عن تسمياتها الطبية.
ويحذّر أطباء من أن هذا النوع من الإدمان أخطر من بعض المخدرات التقليدية، بسبب الاعتقاد الخاطئ بأن هذه العقاقير “أدوية آمنة”، في حين أن تعاطيها دون وصفة طبية قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية وإدمان حاد ومضاعفات صحية خطيرة.
ضغط متزايد على مراكز العلاج
في المقابل، تواجه مراكز علاج الإدمان ضغطاً كبيراً نتيجة الارتفاع المتسارع في عدد الحالات. وتشير مصادر ميدانية إلى أن طاقة الاستيعاب في مراكز علاج الإدمان بعدة ولايات أصبحت غير كافية لمواكبة حجم الظاهرة، ما يطرح تساؤلات جدية حول جاهزية المنظومة الصحية والنفسية للتعامل مع هذا التحدي المتنامي.
بين المقاربة الأمنية والوقائية
ويرى مختصون أن مواجهة الإدمان لا يمكن أن تظل محصورة في المقاربة الأمنية وحدها، بل تتطلب سياسات وقائية شاملة تبدأ من المدرسة والأسرة، مروراً بالإعلام والتكوين المهني، ووصولاً إلى توفير فرص الشغل والدعم النفسي للشباب في وضعية هشاشة.
كما يشدد خبراء الصحة النفسية على ضرورة تشديد الرقابة على صرف الأدوية ذات التأثير العقلي، وتكثيف برامج التوعية بمخاطر تعاطيها خارج الإطار الطبي.
خطر اجتماعي طويل الأمد
إن استمرار اتساع رقعة الإدمان يهدد بتداعيات اجتماعية عميقة، ليس فقط على مستوى الصحة العامة، بل أيضاً على الاستقرار الأسري، والاقتصاد، والأمن المجتمعي. وفي ظل هشاشة الأوضاع الاجتماعية لشريحة واسعة من الشباب، يبقى الرهان الحقيقي هو تحويل السياسات العمومية من ردّ الفعل إلى الوقاية والاستباق، قبل أن تتحول هذه الأزمة الصامتة إلى عبء ثقيل على مستقبل البلاد.
أسباب اجتماعية واقتصادية معقّدة
ويرجع مختصون هذا الانتشار إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها البطالة، الإحباط النفسي، التفكك الأسري، وتراجع الأمل الاجتماعي، إضافة إلى سهولة الحصول على الحبوب المهلوسة وانخفاض أسعارها مقارنة ببعض أنواع المخدرات الأخرى.
كما كشفت دراسات ميدانية أن المؤثرات العقلية تتصدر طلبات العلاج، تليها مشتقات القنب الهندي، ثم المخدرات الصلبة مثل الهيروين والكوكايين.
أدوية تُستعمل خارج إطارها الطبي
ووفق معطيات الديوان الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان، فإن جزءاً مهماً من حالات التعاطي يرتبط بإساءة استعمال أدوية ذات تأثير نفسي وعصبي، من قبيل ترامادول، بريغابالين، و**ليريكا**، التي تُتداول في السوق السوداء بمسميات دارجة بعيدة عن تسمياتها الطبية.
ويحذّر أطباء من أن هذا النوع من الإدمان أخطر من بعض المخدرات التقليدية، بسبب الاعتقاد الخاطئ بأن هذه العقاقير “أدوية آمنة”، في حين أن تعاطيها دون وصفة طبية قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية وإدمان حاد ومضاعفات صحية خطيرة.
ضغط متزايد على مراكز العلاج
في المقابل، تواجه مراكز علاج الإدمان ضغطاً كبيراً نتيجة الارتفاع المتسارع في عدد الحالات. وتشير مصادر ميدانية إلى أن طاقة الاستيعاب في مراكز علاج الإدمان بعدة ولايات أصبحت غير كافية لمواكبة حجم الظاهرة، ما يطرح تساؤلات جدية حول جاهزية المنظومة الصحية والنفسية للتعامل مع هذا التحدي المتنامي.
بين المقاربة الأمنية والوقائية
ويرى مختصون أن مواجهة الإدمان لا يمكن أن تظل محصورة في المقاربة الأمنية وحدها، بل تتطلب سياسات وقائية شاملة تبدأ من المدرسة والأسرة، مروراً بالإعلام والتكوين المهني، ووصولاً إلى توفير فرص الشغل والدعم النفسي للشباب في وضعية هشاشة.
كما يشدد خبراء الصحة النفسية على ضرورة تشديد الرقابة على صرف الأدوية ذات التأثير العقلي، وتكثيف برامج التوعية بمخاطر تعاطيها خارج الإطار الطبي.
خطر اجتماعي طويل الأمد
إن استمرار اتساع رقعة الإدمان يهدد بتداعيات اجتماعية عميقة، ليس فقط على مستوى الصحة العامة، بل أيضاً على الاستقرار الأسري، والاقتصاد، والأمن المجتمعي. وفي ظل هشاشة الأوضاع الاجتماعية لشريحة واسعة من الشباب، يبقى الرهان الحقيقي هو تحويل السياسات العمومية من ردّ الفعل إلى الوقاية والاستباق، قبل أن تتحول هذه الأزمة الصامتة إلى عبء ثقيل على مستقبل البلاد.