فن وفكر

توقيع ديوان “فلسطينيات” بالرباط: حين يلتقي الشعر بالحرف في حضرة الذاكرة


في فضاء المعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط، يتهيأ رواق بيت الشعر ليحتضن لحظة ثقافية ذات حمولة وجدانية وإنسانية خاصة، من خلال حفل توقيع ديوان “فلسطينيات”، وهو عمل شعري مشترك للشاعر محمد بلمو والفنان الحروفي مصطفى اجماع.



ويأتي هذا الحدث في إطار الأنشطة الفكرية والإبداعية التي يحتضنها رواق بيت الشعر بجناح C5، حيث يلتقي الأدب بالفن التشكيلي في تجربة تتجاوز حدود الكتاب الورقي، لتلامس فضاء الذاكرة والهوية والالتزام الإنساني.

الشعر حين يصبح شهادة على الوجع الإنساني
يحمل ديوان “فلسطينيات” في عنوانه دلالة واضحة على انشغاله بقضية إنسانية مركزية، حيث يتحول النص الشعري إلى مساحة للتعبير عن الوجدان الجمعي، وعن أسئلة الوجود والحرية والذاكرة.

في هذا العمل، لا يكتفي الشعر بوظيفة الجمال اللغوي، بل ينفتح على أفق إنساني أوسع، يجعل من الكلمة موقفاً، ومن الصورة الحروفية امتداداً بصرياً للمعنى، في تزاوج فني بين النص والصورة.

الحرف حين يلتقي القصيدة
يُضفي الفنان الحروفي مصطفى اجماع بعداً بصرياً خاصاً على هذا المنجز، من خلال اشتغاله على الحرف العربي بوصفه عنصراً جمالياً وروحياً في آن واحد، حيث يتحول الحرف إلى كائن بصري يعيد إنتاج المعنى داخل فضاء اللوحة.
هذا التداخل بين الشعر والحروفيات يمنح الديوان طابعاً تركيبياً، يجعل من القراءة تجربة متعددة الحواس، تتقاطع فيها اللغة مع الصورة، والصوت الداخلي مع الإيقاع البصري.

بيت الشعر فضاء للذاكرة والإبداع
يشكل رواق بيت الشعر في المغرب بيت الشعر في المغرب فضاءً مفتوحاً لاحتضان مثل هذه التجارب الإبداعية، التي تزاوج بين الأصالة والتجديد، وبين الالتزام الجمالي والانفتاح على القضايا الإنسانية الكبرى.
ومن خلال احتضانه لهذا التوقيع، يؤكد الرواق مرة أخرى دوره في دعم الإبداع الشعري، وفي جعل المعرض الدولي للكتاب منصة حية للحوار بين التجارب الفنية المختلفة.

موعد مع الكلمة في قلب المعرض
من المرتقب أن يُقام حفل توقيع ديوان “فلسطينيات” يوم الأربعاء 06 ماي 2026 على الساعة الرابعة مساءً، في لحظة ينتظر أن تجمع بين جمهور الشعر ومحبي الفن، في لقاء يحتفي بالكلمة الحرة وبجماليات التعبير الإنساني.

ويمثل هذا الموعد الثقافي أكثر من مجرد توقيع كتاب؛ إنه احتفاء بالشعر حين يتحول إلى ذاكرة، وبالحرف حين يصبح رؤية، وبالفن حين يلتقي بالالتزام الإنساني. وفي قلب المعرض الدولي للكتاب، تظل مثل هذه اللحظات شاهداً على أن الثقافة لا تزال قادرة على صناعة المعنى، وإحياء الأسئلة الكبرى التي لا يجيب عنها الزمن بسهولة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 4 ماي 2026
في نفس الركن