وتندرج هذه المبادرة في إطار مواصلة تعزيز التعاون المؤسساتي بين الطرفين، بما ينسجم مع التوجه العام الرامي إلى تطوير المنظومة الصحية والاجتماعية، وتحسين شروط الولوج إلى الخدمات الطبية، في سياق يتسم بتزايد الطلب على رعاية صحية أكثر نجاعة وشمولاً.
وقد وقع هذه الاتفاقية كل من رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، إبراهيم العثماني، والمدير العام للمستشفى الجامعي الدولي الشيخ زايد بالرباط، عادل عبابو، في إطار رؤية مشتركة تسعى إلى توطيد الشراكة بين المؤسستين وتوسيع مجالات التعاون بينهما.
وتنص الاتفاقية على تمكين منخرطي التعاضدية وذوي حقوقهم من الاستفادة من مجانية إجراء التحاليل الطبية المخبرية والفحوصات الإشعاعية، وهو إجراء يهدف إلى تخفيف العبء المالي عن المستفيدين، وتحسين ولوجهم إلى الخدمات التشخيصية الأساسية دون أداء فوري.
وبموجب هذا الإطار التعاقدي، ستتكفل التعاضدية العامة، إلى جانب الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي ومؤسسة الشيخ زايد بن سلطان، بتغطية التكاليف المرتبطة بهذه الخدمات، وفق الآليات والمساطر المحددة في بنود الاتفاق.
وأكد رئيس المجلس الإداري للتعاضدية، إبراهيم العثماني، أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار إصلاحي متواصل، يهدف إلى تقريب الخدمات الصحية والاجتماعية من المنخرطين، مع تحسين جودة التعويضات المتعلقة بملفات المرض والفحوصات الطبية، وتوسيع شبكة الشركاء في القطاع الصحي.
كما أبرز أن هذه الاتفاقية ليست سوى امتداد لمجموعة من المبادرات السابقة التي اعتمدتها التعاضدية، والتي شملت تطوير آليات التغطية الصحية، وتسهيل الولوج إلى الخدمات، إلى جانب تعزيز حضورها الميداني من خلال برامج اجتماعية وصحية موجهة.
وأشاد العثماني بالدور الذي تضطلع به مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان في دعم المبادرات الصحية، لاسيما من خلال مساهمتها في إنجاح القوافل الطبية المشتركة التي استفادت منها فئات واسعة من سكان المناطق النائية، بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
من جهته، اعتبر عادل عبابو، المدير العام للمستشفى الجامعي الدولي الشيخ زايد بالرباط، أن هذه الاتفاقية تعكس استمرارية تعاون مثمر بين المؤسستين، انطلق منذ سنة 2025، وحقق نتائج إيجابية ملموسة على مستوى تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية.
وأضاف أن هذه الشراكة الجديدة تروم الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمنخرطين، من خلال تمكينهم من الاستفادة من خدمات طبية متقدمة داخل مؤسسات استشفائية تعتمد معايير عالية في الجودة والتجهيزات الطبية الحديثة.
كما أشار إلى أن الاتفاقية الحالية تشكل خطوة أولى ضمن رؤية أوسع، تهدف إلى تطوير مشاريع مستقبلية مشتركة، من شأنها تعزيز العرض الصحي وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات المتخصصة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة تأتي استكمالاً لاتفاق سابق تم توقيعه بين المؤسستين في 10 أبريل 2025، والذي شكل بدوره أساساً لتطوير التعاون في المجال الصحي والاجتماعي، وفتح آفاق جديدة لتجويد الخدمات المقدمة لفائدة منخرطي التعاضدية وذوي حقوقهم