ويرتكز المشروع على إضافة طاقة إنتاجية جديدة تقدر بحوالي مترين مكعبين في الثانية، ما سيمكن من تقوية الإمدادات المائية، خاصة خلال فترات ارتفاع الاستهلاك، وضمان تزويد التجمعات السكانية والاقتصادية الممتدة على الساحل الأطلسي بكميات إضافية من الماء الصالح للشرب.
وتعتبر محطة أم عزة إحدى أهم مكونات منظومة تزويد محور الرباط – الدار البيضاء بالمياه، إذ تعتمد على الموارد المائية القادمة من سدود حوض أبي رقراق، قبل إخضاعها لعمليات المعالجة وضخها نحو شبكات التوزيع. ويعكس توسيع هذه المنشأة توجهاً يهدف إلى تعزيز قدرة المدن الكبرى على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية التقليدية.
ولا يقتصر المشروع على توسيع محطة المعالجة فقط، بل يشمل أيضاً إنجاز تجهيزات موازية لتقوية نقل المياه الخام، من خلال مد قنوات جديدة وإحداث منشآت للضخ، بما يسمح برفع كفاءة المنظومة المائية وتحسين قدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد خلال السنوات المقبلة.
وتكتسب هذه الأشغال أهمية متزايدة بالنظر إلى الضغوط التي تشهدها الموارد المائية بالمغرب، حيث أصبحت مشاريع معالجة المياه ونقلها وتخزينها من بين الأولويات الوطنية لضمان استمرارية التزويد بالماء، خاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وتندرج توسعة محطة أم عزة ضمن سلسلة من الأوراش الكبرى التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، والتي تشمل تحلية مياه البحر، والربط بين الأحواض المائية، وتطوير شبكات التوزيع، في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى تنويع مصادر المياه وتقليص آثار التغيرات المناخية.
كما يعكس المشروع تحول السياسة المائية الوطنية من تدبير الأزمات الظرفية إلى اعتماد رؤية استباقية تقوم على رفع القدرات الإنتاجية وتعزيز مرونة المنظومة المائية، بما يضمن تلبية حاجيات السكان والأنشطة الاقتصادية في المناطق الأكثر استهلاكاً للمياه، وفي مقدمتها محور الرباط – القنيطرة – الدار البيضاء.
ومن المنتظر أن يسهم رفع الطاقة الإنتاجية لمحطة أم عزة في توفير هامش إضافي لتأمين الإمدادات المائية، ودعم احتياجات المدن والمناطق الصناعية والسياحية المجاورة للعاصمة، في وقت بات فيه الماء يشكل أحد أهم عناصر التخطيط التنموي والاقتصادي بالمغرب