حياتنا

تنظيم جديد لبيع الأضاحي يمنع الفوضى داخل الأحياء السكنية


أصدرت عدد من الجماعات الترابية، خلال الأيام الأخيرة، قرارات تنظيمية تقضي بمنع بيع أضاحي العيد داخل الأحياء السكنية والأزقة والشوارع، وذلك استعدادا لفترة عيد الأضحى وما تعرفه من انتشار واسع لنقط البيع العشوائية.



وشملت هذه القرارات منع “الكسابة” من عرض الأغنام داخل الأحياء السكنية و“الكراجات”، مع حصر عمليات البيع داخل الأسواق الأسبوعية التابعة للجماعات أو الأسواق المؤقتة المخصصة لهذه المناسبة، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع والحد من مظاهر الفوضى واحتلال الملك العمومي.

ولوّحت الجماعات الترابية بعقوبات صارمة في حق المخالفين، مؤكدة أن السلطات المحلية والأمنية ستشرف على مراقبة مدى احترام هذه التدابير، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يخرق القرارات التنظيمية المعمول بها.

وفي المقابل، رحّب مهنيون وكسابة بهذه الخطوة، معتبرين أنها ستساهم في تحسين ظروف البيع وحماية المواطنين، غير أنهم طالبوا في الآن ذاته بضرورة اعتماد مجانية الولوج إلى الأسواق المخصصة لبيع الأضاحي، وتخفيف الأعباء المالية التي يتحملها المهنيون خلال هذه الفترة.

وأكد عدد من الكسابة أن الرسوم المفروضة على الولوج إلى الأسواق تنعكس بشكل مباشر على أسعار الأضاحي، ما يزيد من العبء على القدرة الشرائية للمواطنين، داعين إلى إيجاد توازن بين تنظيم القطاع ودعم المهنيين.

وفي هذا السياق، قال عثمان عكال، عضو غرفة الفلاحة بجهة الدار البيضاء-سطات وأحد كسابة إقليم النواصر، إن المهنيين يثمنون قرارات منع البيع العشوائي داخل الأحياء السكنية، لما لها من دور في الحفاظ على النظام والنظافة، مشددا على ضرورة مرافقة هذه الإجراءات بإقرار مجانية الولوج إلى الأسواق المؤقتة والرسمية.

وأوضح المتحدث أن الكسابة يواجهون تكاليف متعددة مرتبطة بالنقل والعلف واليد العاملة، معتبرا أن فرض رسوم إضافية على ولوج الأسواق يزيد من الضغط على المهنيين، ويدفع بشكل غير مباشر نحو ارتفاع أسعار الأضاحي.

وأشار إلى أن توفير فضاءات منظمة ومجهزة بشكل جيد، مع تسهيل ولوج المهنيين إليها دون رسوم، من شأنه أن يساهم في تحقيق توازن بين مصلحة الكساب والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.

ويأتي هذا التوجه بعد سنوات من تحول عدد من الأحياء السكنية بعدة مدن إلى نقط عشوائية لبيع الأغنام، وهو ما كان يثير شكاوى متكررة مرتبطة باحتلال الملك العمومي وانتشار النفايات ومظاهر العشوائية.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 18 ماي 2026
في نفس الركن