أسرتنا

تقليد عائلي يثير الجدل.. أم تحتفل بأول قبلة في حياة أبنائها


أثارت أم موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد كشفها عن تقليد عائلي غير مألوف، يتمثل في الاحتفال بأول قبلة يعيشها أحد أبنائها، معتبرة أن هذه اللحظة تمثل محطة مهمة في رحلة النمو واكتشاف الذات.



وبحسب ما شاركته عبر حسابها على منصة "إنستغرام"، تحرص الأم على تحويل هذه المناسبة إلى احتفال عائلي بسيط، في خطوة ترى أنها تعكس انفتاح الأسرة وتشجع الأبناء على الحديث عن تجاربهم العاطفية في أجواء يسودها الحوار والثقة، بعيدًا عن الخوف أو الشعور بالحرج.

غير أن هذا التقليد لم يمر دون إثارة نقاش واسع بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبره أسلوبًا تربويًا يعزز التواصل بين الآباء والأبناء ويكسر حاجز الصمت حول مرحلة المراهقة، وبين من رأى أن بعض التجارب الشخصية يجب أن تبقى ضمن خصوصية الأبناء، وأن تحويلها إلى مناسبة للاحتفال قد يسبب لهم الإحراج أو يمس بمساحتهم الخاصة.

ويرى مختصون في التربية أن مرحلة المراهقة تتطلب من الأسر بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، مع مراعاة خصوصية الأبناء واختلاف شخصياتهم واحتياجاتهم النفسية. فبينما يفضل بعض المراهقين مشاركة تفاصيل حياتهم مع أسرهم، يختار آخرون الاحتفاظ ببعض التجارب لأنفسهم، وهو أمر طبيعي ينبغي احترامه.

ويؤكد خبراء علم النفس الأسري أن نجاح العلاقة بين الآباء والأبناء لا يرتبط بطبيعة الطقوس أو العادات العائلية، وإنما بقدرة الأسرة على توفير بيئة آمنة للحوار، يشعر فيها الأبناء بأنهم مسموعون ومتفهمون، دون ضغط أو تدخل في خصوصياتهم.

وتسلط هذه القصة الضوء على اختلاف أساليب التربية من أسرة إلى أخرى، وتعيد طرح سؤال مهم حول الحدود الفاصلة بين تشجيع الحوار الأسري واحترام الحياة الخاصة للأبناء، في ظل التحولات التي تعرفها المجتمعات ووسائل التواصل الاجتماعي.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 29 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن