أسرتنا

تقلب المشاعر في العلاقة الزوجية: بين النفور المؤقت وعمق الارتباط


تؤكد بعض التوجهات في العلاج الزوجي أن مشاعر النفور أو حتى “الكراهية المؤقتة” تجاه الشريك ليست بالضرورة دليلاً على فشل العلاقة، بل قد تكون مرحلة طبيعية يمر بها العديد من الأزواج خلال مسارهم العاطفي.



فبحسب هذا الطرح، يعيش الأزواج فترات متفاوتة من التوتر والملل أو حتى الانزعاج الشديد، وهي حالات قد تدفع أحد الطرفين إلى التساؤل: “ما الذي حدث بيننا؟”، في حين أن الشريك الآخر قد يمر بالشعور نفسه بشكل متزامن، وإن اختلفت أشكاله وحدّته.

وتتقاطع هذه الفكرة مع ما تشير إليه بعض المختصات في علم النفس، حيث تؤكد إحداهن أن المشاعر داخل العلاقة الزوجية ليست ثابتة، بل تتغير باستمرار تبعاً للظروف والتجارب اليومية. فالشريك، بحسب هذا التصور، يعمل كعامل محفّز لمجموعة واسعة من الانفعالات، من الغضب والإحباط إلى الحب والحنان.

وترى أن العلاقة الزوجية تعمل كـ”عدسة مكبّرة” للمشاعر، إذ تجعل الانفعالات أكثر وضوحاً وحدة، سواء كانت إيجابية أو سلبية. ومن هذا المنظور، فإن تقلب المشاعر داخل العلاقة يُعد جزءاً من طبيعتها الإنسانية، ولا يعني بالضرورة نهاية الارتباط، بل قد يكون انعكاساً لتفاعلات عاطفية عميقة تحتاج إلى وعي وتفهم أكبر من الطرفين.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 18 ماي 2026
في نفس الركن