اقتصاديات

تقدم أشغال مطار تطوان سانية الرمل يتجاوز 40%: مشروع استراتيجي لتعزيز النقل الجوي استعداداً لمونديال 2030


تشهد وتيرة الأشغال بالمحطة الجديدة لـمطار تطوان سانية الرمل تقدماً ملحوظاً، حيث بلغت نسبة الإنجاز أزيد من 40 في المائة، في إطار مشروع يندرج ضمن رؤية وطنية شاملة لتحديث البنية التحتية للمطارات وتعزيز قدرات النقل الجوي بالمملكة.ويُقام هذا المشروع على مساحة تناهز 5000 متر مربع، في خطوة تروم الرفع من الطاقة الاستيعابية للمطار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، تماشياً مع تزايد الطلب على الرحلات الجوية، خاصة في ظل الدينامية السياحية والاقتصادية التي تعرفها جهة الشمال.



محطة جديدة بمعايير دولية
ووفق المعطيات المتوفرة، ستُمكّن المحطة الجديدة من استقبال ما يقارب مليون مسافر سنوياً، وهو ما يمثل نقلة نوعية في أداء المطار، الذي يُعد أحد البوابات الجوية المهمة بالمنطقة.كما سيضم المشروع مرافق حديثة تستجيب للمعايير الدولية، تشمل قاعات الانتظار، وصالات الوصول والمغادرة، إلى جانب تجهيزات لوجستية متطورة تسهل حركة المسافرين وتعزز سلاسة العمليات داخل المطار.

استعدادات مبكرة لمونديال 2030
ويأتي هذا الورش في سياق الاستعدادات التي باشرها المغرب تحسباً لتنظيم كأس العالم 2030، حيث تراهن المملكة على تحديث بنيتها التحتية لتأمين استقبال مريح وآمن لملايين الزوار المرتقبين.ومن المرتقب أن يتم تسليم المشروع سنة 2027، وهو ما يعكس التزام الجهات المشرفة باحترام الجدول الزمني المحدد، وضمان جاهزية المنشآت قبل هذا الحدث العالمي.

شبكة مطارات في طور التحديث
ولا يقتصر هذا التوجه على مطار تطوان فقط، بل يشمل عدداً من المطارات الكبرى بالمملكة، من بينها مطار محمد الخامس الدولي ومطار مراكش المنارة، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تحديث شامل للبنيات التحتية للنقل الجوي.وتسعى هذه الاستراتيجية إلى الرفع من القدرة الاستيعابية للمطارات، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الربط الجوي للمغرب مع مختلف الوجهات الدولية.

رافعة للتنمية المحلية
إلى جانب دوره في تحسين النقل الجوي، يُنتظر أن يساهم هذا المشروع في تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية بمدينة تطوان ومحيطها، من خلال دعم القطاع السياحي، وخلق فرص شغل جديدة، وتحسين الخدمات المرتبطة باللوجستيك والنقل.كما يُرتقب أن يعزز جاذبية المنطقة للاستثمارات، خاصة في ظل توفر بنية تحتية حديثة تواكب تطلعات الفاعلين الاقتصاديين.

نحو مطارات ذكية ومستدامة
ويعكس هذا المشروع أيضاً توجه المغرب نحو اعتماد معايير حديثة في مجال الطيران المدني، تقوم على إدماج التكنولوجيا والاستدامة البيئية، من خلال تصميم مرافق ذكية تضمن كفاءة الطاقة وتقلل من الأثر البيئي.وفي ظل هذه الدينامية، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كوجهة سياحية واقتصادية رائدة، عبر تطوير بنياته التحتية وفق رؤية متكاملة تستشرف المستقبل.

رؤية استراتيجية للنقل الجوي
في المحصلة، يشكل مشروع توسعة مطار تطوان سانية الرمل خطوة مهمة ضمن مسار تحديث قطاع الطيران بالمغرب، حيث يندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم تعزيز التنافسية، وتحسين تجربة المسافرين، ومواكبة التحولات العالمية في مجال النقل الجوي.

وبين رهانات التنمية والاستعداد للمواعيد الدولية الكبرى، يواصل المغرب استثماره في بنياته التحتية، واضعاً نصب عينيه هدف بناء منظومة نقل حديثة ومتكاملة تستجيب لمتطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.




الخميس 9 أبريل 2026
في نفس الركن