تتفاقم أزمة المجاعة في أفغانستان مع اشتداد فصل الشتاء القارس، في ظل تراجع حاد في المساعدات الإنسانية، ما يهدد حياة ملايين الأشخاص، وفق تقديرات برنامج الأغذية العالمي.
وأكد البرنامج أن انخفاض درجات الحرارة وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية، إلى جانب نقص التمويل الدولي، فاقم من معاناة الأسر الأفغانية، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء وسوء التغذية.
وأشار التقرير إلى أن ملايين الأفغان يعتمدون بشكل شبه كلي على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، غير أن تعليق أو تقليص الدعم خلال الأشهر الأخيرة أدى إلى تراجع القدرة على توفير المواد الغذائية الأساسية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات مع قدوم الشتاء.
وتعاني البلاد منذ سنوات من أزمات متداخلة تشمل الفقر، البطالة، الجفاف، وتدهور الاقتصاد، ما جعل الوضع الإنساني من بين الأسوأ عالميًا، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق.
ودعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل وتوفير التمويل اللازم لضمان استمرار عمليات الإغاثة، مؤكدًا أن التدخل السريع قد ينقذ ملايين الأرواح ويخفف من حدة المعاناة الإنسانية في البلاد.