أخبار بلا حدود

تعديلات على مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر


أدخلت اللجنة المتساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان في الجزائر تعديلات واسعة على مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا بشأن مستقبل هذا الملف الحساس في العلاقات بين الجزائر وفرنسا.



وبحسب المعطيات المتداولة، شملت التعديلات حذف عبارة “الاعتذار” من المادة التاسعة من مشروع القانون، لتقتصر الصياغة الجديدة على سعي الدولة الجزائرية إلى ضمان اعتراف رسمي فرنسي بالماضي الاستعماري، دون الإشارة إلى مطلب الاعتذار الصريح.

كما تقرر إلغاء المادة العاشرة بالكامل، وهي المادة التي كانت تنص على حق الدولة والشعب الجزائري في الحصول على تعويض شامل ومنصف عن الأضرار المادية والمعنوية التي خلفها الاستعمار الفرنسي خلال فترة احتلاله للبلاد.

ويأتي هذا المشروع بعد عقود من المحاولات التشريعية التي تعثرت منذ سنة 2006، إذ ظل ملف تجريم الاستعمار أحد أبرز القضايا المطروحة في النقاش السياسي داخل الجزائر، كما يُستخدم في بعض الأحيان كورقة ضغط في العلاقات الثنائية مع فرنسا.

وفي سياق متصل، تواصل عدد من الجمعيات الجزائرية، خاصة في المناطق التي تضررت من التجارب النووية الفرنسية في الصحراء، المطالبة بتطهير الأراضي الملوثة بالإشعاعات وتعويض المتضررين من آثارها الصحية والبيئية.

كما يشمل المطلب الجزائري تعويضات مادية عن الأضرار التي لحقت بالإنسان والبيئة نتيجة الإشعاعات في مناطق واسعة من الصحراء الجزائرية، غير أن باريس أبدت تحفظات بشأن هذه المطالب، في ظل تعقيدات قانونية وتاريخية تحيط بهذا الملف.

ويظل ملف الذاكرة بين الجزائر وفرنسا من أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين البلدين، حيث تتداخل فيه الاعتبارات التاريخية والسياسية والدبلوماسية، وسط دعوات متكررة لإيجاد مقاربة مشتركة تعالج إرث الماضي وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الطرفين.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 9 مارس 2026
في نفس الركن