آخر الأخبار

تعبئة شاملة لدعم سكان الدواوير المغمورة بالمياه بإقليم سيدي سليمان


كثفت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تدخلاتها على مستوى إقليم سيدي سليمان لضمان إيواء والتكفل بالساكنة المتضررة من سوء الأحوال الجوية، وذلك بتنسيق وثيق مع مختلف المتدخلين المحليين.



وتندرج هذه المبادرات في إطار آلية استقبال استعجالية وضعتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في ظل ارتفاع منسوب مياه وادي سبو نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المملكة.

وفي هذا السياق، قامت فرق المبادرة، بالتنسيق مع السلطات المحلية، بتجهيز مراكز إيواء مؤقتة تشمل الداخليات ودور الشباب، لاستقبال الأسر التي تم إجلاؤها من الدواوير المغمورة بالمياه. ويستفيد الأشخاص المنقولون من دعم شامل يشمل الأفرشة والأغطية ومستلزمات النظافة والوجبات الساخنة، إضافة إلى الدعم النفسي لمساعدتهم على تجاوز آثار الصدمة الناتجة عن الفيضان.

وجاءت هذه العملية الإنسانية عقب عملية لوجستية معقدة، إذ تدخلت القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية في المناطق المغمورة بالمياه، مستعينة بزوارق مطاطية ومعدات بحرية لفك العزلة عن الدواوير وإجلاء السكان العالقين. بعد ذلك، تتولى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مسؤولية النقل نحو مراكز الإيواء، وتجهيزها بالأفرشة ومستلزمات النظافة والمواد الغذائية لضمان راحة وكرامة الأسر المنكوبة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت أمال بنعبدي، رئيسة مصلحة التواصل بعمالة سيدي سليمان، أن لجنة اليقظة الإقليمية اتخذت سلسلة من التدابير الاستعجالية لمواجهة آثار التساقطات المطرية، بالتنسيق مع المصالح الأمنية والوقاية المدنية والمصالح الخارجية، بهدف فك العزلة عن المناطق المحاصرة بالمياه ونقل السكان نحو مراكز الإيواء.

وأوضحت أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبأت مختلف مؤسسات الرعاية الاجتماعية مثل دور الطالب والطالبة ودور المسنين والمدارس، لاستقبال الأسر المنكوبة، مشيرة إلى أن هذه العمليات مكنت من إجلاء وإيواء أكثر من 280 أسرة، أي ما يقارب 1100 شخص، مع استمرار الجهود لتقديم الدعم الضروري للأسر المتضررة.

وقد خلفت هذه التدخلات ارتياحاً كبيراً لدى الساكنة. فقد أشادت منى، أم لأسرة من دوار “المساعدة”، بمهنية فرق الإنقاذ وتفاني جميع المتدخلين، قائلة: “لقد طمأنتني عناصر الإنقاذ وساعدتني على الإخلاء، وعند وصولنا إلى مركز الإيواء، استقبلتنا فرق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحفاوة كبيرة”.

وتجسد هذه التعبئة الشاملة، التي تجمع بين الالتزام الاجتماعي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والكفاءة العملياتية للقوات المسلحة الملكية والسلطات المحلية، العناية الكبيرة التي توليها المملكة للساكنة المتضررة من الفيضانات، وتعكس قيم التضامن الوطني في مواجهة التقلبات المناخية.

ياسين أيت حدو، صحفي متدرب، طالب بجامعة الحسن الثاني… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 4 فبراير 2026
في نفس الركن