ويُعد هذا الطريق من أهم المحاور الطرقية التي تربط مدينة الدار البيضاء بالمناطق الساحلية المجاورة، حيث يشهد حركة يومية مكثفة بفعل تنقلات السكان بين مركز المدينة وضواحيها، إضافة إلى تزايد الأنشطة العمرانية والسياحية في منطقة دار بوعزة خلال السنوات الأخيرة.
وقد خصصت السلطات ميزانية تقدّر بنحو 137 مليون درهم لإنجاز هذا المشروع، وهي اعتمادات ستُوجَّه لتغطية مختلف الأشغال المرتبطة بتوسيع الطريق وتحسين بنيته التحتية. وتشمل هذه الأشغال إعادة تهيئة المقطع المعني، تقوية البنية الطرقية، إضافة إلى تجهيز الطريق بمجموعة من المرافق المرتبطة بالسلامة المرورية.
ومن بين التدابير المرافقة للمشروع، يتوقع إدراج تجهيزات حديثة تهدف إلى تعزيز شروط السلامة، من بينها تحسين التشوير الطرقي، وتطوير نظام الإنارة، إلى جانب تهيئة جوانب الطريق بما يضمن انسيابية أكبر لحركة المركبات ويقلص من مخاطر الحوادث.
ويأتي إطلاق هذا المشروع ضمن برنامج أوسع لتحديث شبكة الطرق الجهوية بالمملكة، حيث تسعى السلطات إلى تطوير البنية التحتية الطرقية لمواكبة التحولات العمرانية والاقتصادية التي تعرفها المدن الكبرى. ويُنظر إلى هذه المشاريع باعتبارها رافعة أساسية لتحسين الربط بين المراكز الحضرية والمناطق المجاورة.
كما يعكس هذا المشروع أهمية الطريق الجهوية RR320 في المنظومة الطرقية لجهة الدار البيضاء – سطات، إذ تشكل ممراً أساسياً يربط بين عدد من الجماعات والمناطق السكنية الجديدة التي شهدت توسعاً عمرانياً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أن يساهم تثليث هذا المقطع في تقليص زمن التنقل بين الدار البيضاء ودار بوعزة، خاصة بالنسبة للآلاف من الموظفين والعمال الذين يعتمدون هذا الطريق بشكل يومي للوصول إلى أماكن عملهم. كما سيساعد المشروع على الحد من الاختناقات المرورية التي أصبحت تشكل أحد أبرز التحديات المرتبطة بالتوسع الحضري في هذه المنطقة.
إلى جانب ذلك، يُرتقب أن يكون للمشروع أثر إيجابي على حركة النقل التجاري، حيث سيسهل تنقل الشاحنات والمركبات المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية بين مختلف المناطق الصناعية والتجارية في العاصمة الاقتصادية وضواحيها.
كما يمكن أن يساهم تحسين البنية الطرقية في تحفيز الاستثمار المحلي وتشجيع الأنشطة الاقتصادية والسياحية في منطقة دار بوعزة، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة وجهة سكنية وسياحية متنامية بفضل موقعها الساحلي وقربها من مدينة الدار البيضاء