أخبار بلا حدود

تطورات جديدة في قضية الأمير أندرو: توقيف وتحقيقات تعيد الجدل إلى الواجهة


لندن – أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، توقيف رجل في العقد السابع من عمره للاشتباه في ارتكابه مخالفات خلال فترة توليه منصباً عاماً، دون الكشف عن هويته، التزاماً بالقواعد المعمول بها في المملكة المتحدة. غير أن وسائل إعلام بريطانية أفادت بأن المعني بالأمر هو الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن وندسور، على خلفية صلته برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.



تحرك أمني وتحقيق رسمي

وذكرت تقارير إعلامية أن ست سيارات شرطة مدنية ونحو ثمانية عناصر أمن بملابس مدنية توجهوا إلى منطقة ساندرينغهام شرق إنجلترا، حيث يقيم الأمير السابق. كما كانت شرطة تيمز فالي قد أعلنت في وقت سابق فتح تحقيق بشأن مزاعم تتعلق بتسريب وثائق حكومية سرية إلى إبستين، وفق ما ورد في ملفات نشرتها الحكومة الأمريكية مؤخراً.

وتأتي هذه التطورات في سياق تدقيق متجدد في طبيعة العلاقة التي ربطت أندرو بإبستين، خاصة بعد نشر وثائق جديدة تضمنت صوراً ورسائل بريد إلكتروني يُزعم أنها تكشف عن تواصل مباشر بين الطرفين.

نفي متكرر وضغوط متزايدة

وكان أندرو، الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، قد نفى مراراً ارتكاب أي مخالفات، معبّراً في مناسبات سابقة عن أسفه لصداقته بإبستين. إلا أنه لم يصدر تعليقاً جديداً منذ نشر الوثائق الأخيرة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الضغوط الإعلامية والسياسية تصاعدت مجدداً، ما أعاد القضية إلى صدارة المشهد البريطاني، خاصة في ظل حساسية موقع العائلة المالكة داخل النظام الدستوري للمملكة المتحدة.

إجراءات غير مسبوقة داخل العائلة المالكة

في سياق متصل، كان قصر قصر باكنغهام قد أعلن في أكتوبر الماضي أن الملك تشارلز الثالث قرر تجريد شقيقه من جميع ألقابه الملكية، بما في ذلك لقب “الأمير”، في خطوة وُصفت بغير المسبوقة داخل العائلة المالكة البريطانية.

وبموجب القرار، بات يُعرف رسمياً باسم “أندرو ماونتباتن وندسور”، بعد أن تخلى أيضاً عن لقب “دوق يورك”. كما أُفيد بمغادرته مقر إقامته في “رويال لودج” بمدينة وندسور، وسط دعوات متزايدة لإبعاده عن أي دور رسمي أو تمثيلي.

تداعيات سياسية ومؤسساتية

تعكس هذه التطورات حساسية التوازن بين مبدأ سيادة القانون ومكانة المؤسسة الملكية في بريطانيا. فبينما تلتزم الشرطة بعدم الكشف عن أسماء المشتبه بهم في هذه المرحلة من التحقيق، تستمر وسائل الإعلام في متابعة الملف عن كثب، بالنظر إلى أبعاده القانونية والسياسية والأخلاقية.

ويبقى مسار التحقيقات القضائية العامل الحاسم في تحديد مآلات هذه القضية، التي أعادت تسليط الضوء على العلاقة المثيرة للجدل بين الأمير السابق وجيفري إبستين، الذي عُثر عليه ميتاً داخل زنزانته عام 2019 قبل محاكمته بتهم تتعلق بجرائم جنسية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تظل هذه القضية اختباراً جديداً لقدرة المؤسسات البريطانية على التعامل مع ملفات حساسة تمس شخصيات من الصف الأول، مع الحفاظ على مبادئ الشفافية واستقلال القضاء.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 20 فبراير 2026
في نفس الركن