أسرتنا

تطبيقات المواعدة بعد سن الثلاثين: رحلة صعبة نحو العثور على "الشريك المناسب"


بدأت استخدام تطبيقات المواعدة منذ اللحظة التي أُتيحت لي فيها الفرصة، عند بلوغي الثامنة عشرة. أتذكر بوضوح إنشاء أول حساب لي على OKCupid داخل مقهى ستاربكس المتواجد في أحد فروع IKEA، حيث كنت قد طلبت أن يُوصلني إلى هناك لأشتري مستلزمات ترتيب غرفتي في أول سنة جامعية.



ومع مرور الوقت، ومع كل مرة أفتح فيها تطبيق Tinder أو Hinge، تعودني كلمات شارلوت يورك في مسلسل Sex and the City: "أخرج مع الناس منذ أن كنت في الخامسة عشرة من عمري. أنا مرهقة. أين هو الشخص المناسب؟" هذه الجملة تعكس شعور الإرهاق النفسي الذي يصاحب البحث المستمر عن الشريك المثالي، خصوصًا بعد سن الثلاثين، حيث تصبح الخيارات محدودة والتوقعات أكبر.

تطبيقات المواعدة، التي كانت يومًا وسيلة ممتعة للتواصل والتعارف، تتحول بعد سن الثلاثين إلى رحلة مليئة بالتحديات النفسية والعاطفية. فالإحباط المتكرر، المقارنات المستمرة، وضغوط العثور على شريك "مثالي"، تجعل التجربة أشبه بمحاولة عبور متاهة لا نهاية لها، حيث يتداخل البحث عن الحب مع مواجهة الذات ومراجعة الخيارات السابقة.

وفي نهاية المطاف، تبقى هذه التطبيقات أداة، لكنها ليست ضمانًا للعثور على الحب أو السعادة، بل اختبارًا للصبر والمثابرة، ودعوة للتفكير في ما نريد حقًا وما يناسبنا في علاقاتنا المستقبلية.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 9 فبراير 2026
في نفس الركن