أخبار بلا حدود

تصعيد ميداني جديد بين أوكرانيا وروسيا يفاقم تعقيد فرص السلام


تشهد الحرب بين أوكرانيا وروسيا فصلا جديدا من التصعيد، بعد اتهامات أوكرانية لموسكو بانتهاك وقف إطلاق نار أحادي الجانب، عبر شن هجمات مكثفة شملت عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ.



وبحسب تصريحات رسمية، فقد استخدمت القوات الروسية 108 طائرات مسيّرة (درونات) وثلاثة صواريخ في هجمات استهدفت مدنا أوكرانية، في تطور يعكس استمرار وتيرة العمليات العسكرية رغم الدعوات المتكررة لخفض التصعيد.

وفي هذا السياق، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا أن هذه الهجمات تمثل دليلا على أن روسيا “ترفض السلام”، مؤكدا أن الدعوات الروسية لوقف إطلاق النار، خصوصا خلال فترة 9 ماي، لا تعكس أي نية حقيقية للانخراط في مسار دبلوماسي جاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة الحرب وتعقيد جهود الوساطة، خاصة في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خرق الهدنات المؤقتة، واستمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة.

كما تعكس هذه الحادثة مجددا الطبيعة المتقلبة لأي ترتيبات تهدئة في هذا النزاع، حيث غالبا ما تُقابل المبادرات الأحادية بعمليات ميدانية مضادة، ما يجعل من فرص بناء وقف إطلاق نار شامل ودائم أمرا بالغ التعقيد.

ويبقى النزاع الروسي الأوكراني واحدا من أكثر الصراعات تعقيدا على الساحة الدولية، حيث تتداخل فيه الاعتبارات العسكرية والسياسية والدبلوماسية. وبين اتهامات متبادلة بانتهاك الهدن، واستمرار الهجمات الجوية والصاروخية، تظل آفاق السلام رهينة بتغيير جذري في مواقف الأطراف، وبإرادة دولية قادرة على فرض مسار تفاوضي مستدام.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 6 ماي 2026
في نفس الركن