أخبار بلا حدود

تصعيد عسكري جديد بين واشنطن وطهران.. ضربات أمريكية على مواقع إيرانية واستمرار إغلاق مضيق هرمز


تشهد منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً جديداً بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية استهدفت، الأربعاء، منشآت ومواقع عسكرية إيرانية في جزيرة طنب الكبرى الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، في تطور يعكس تزايد حدة التوتر بين الجانبين وتراجع فرص العودة إلى المسار الدبلوماسي.



وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن العملية العسكرية استمرت نحو تسعين دقيقة، واستهدفت تقليص القدرات العسكرية الإيرانية التي تعتبرها واشنطن تهديداً مباشراً لحركة السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وامتدت الضربات الأمريكية لتشمل مناطق أخرى داخل إيران، من بينها محيط مدينة بوشهر التي تضم المحطة النووية الوحيدة في البلاد، إضافة إلى منطقة إيرانشهر، في إطار عمليات قالت واشنطن إنها تهدف إلى الحد من القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة.

في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل سبعة عسكريين جراء الهجمات، مؤكدة أن القوات الأمريكية أطلقت 13 صاروخاً استهدفت مواقع تابعة للجيش الإيراني.

ورداً على هذه التطورات، واصلت طهران سياسة الضغط في منطقة الخليج، مؤكدة استمرار إغلاق مضيق هرمز، ومشددة على أن قرار إعادة فتحه يظل مرتبطاً بوقف العمليات العسكرية الأمريكية ضدها.

كما أعلنت إيران تنفيذ هجمات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، في خطوة تعكس اتساع رقعة المواجهة واحتمال انتقالها إلى ساحات إقليمية أخرى، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

ويواصل إغلاق مضيق هرمز إرباك حركة الملاحة البحرية الدولية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر الذي كان يؤمن، قبل اندلاع الأزمة، عبور نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ووفق بيانات شركة Kpler المتخصصة في تتبع حركة الشحن البحري، تراجع عدد السفن التجارية العابرة للمضيق بشكل ملحوظ، حيث لم يُسجل سوى مرور 13 سفينة خلال يوم الثلاثاء، في وقت باتت فيه شركات النقل البحري تتجنب المسارات الأكثر عرضة للمخاطر الأمنية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل مناخ إقليمي شديد الحساسية، وسط تنامي المخاوف من تداعيات استمرار المواجهة على أمن الملاحة الدولية، واستقرار أسواق الطاقة العالمية، في وقت تتضاءل فيه فرص استئناف المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران، بما ينذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في منطقة الخليج.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 17 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن