وبعد استكمال عمليات التحقيق، وبتنسيق مع المديريات الإقليمية، تأكدت الوزارة من وقوع تسريبات فعلية همّت بعض الامتحانات، الأمر الذي اعتبرته مساسًا مباشرًا بمبدأ تكافؤ الفرص ومصداقية التقييم التربوي. وعلى هذا الأساس، تقرر إلغاء الامتحانات التي طالها التسريب وإعادة تنظيمها في مواعيد لاحقة.
ويشمل هذا القرار الامتحانات التي كانت مبرمجة ليومي الثلاثاء 20 يناير والأربعاء 21 يناير، حيث تقرر تعليقها إلى حين الإعلان عن روزنامة جديدة، مع التزام الوزارة بإصدار توجيهات تنظيمية دقيقة تضمن مرور هذه الاستحقاقات في ظروف شفافة وعادلة.
وبالتوازي مع هذا الإجراء، أكدت الوزارة أنها دخلت في تنسيق مكثف مع الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية لضمان استمرارية التعلمات وعدم تأثر السير العادي للدراسة، مع الحرص على مواكبة الأطر التربوية والتلاميذ خلال هذه المرحلة الاستثنائية.
وفي لهجة حازمة، شددت الوزارة على أنها ستتخذ المساطر القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تسريب مواضيع الامتحانات، معتبرة أن مثل هذه الأفعال تقوض الثقة في المدرسة العمومية وتسيء إلى مصداقية منظومة التقويم برمتها، داعية في الآن ذاته الأسر والتلاميذ إلى الاعتماد فقط على البلاغات الرسمية لمتابعة مستجدات إعادة البرمجة.