وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التحضيرات التقنية واللوجستية الرامية إلى استكمال جاهزية الميناء، الذي يُعوَّل عليه لتعزيز موقع المغرب كمركز محوري في النقل البحري والتبادل التجاري على مستوى البحر الأبيض المتوسط.
وستساهم الرافعات الجديدة، المصممة وفق أحدث المعايير الدولية، في رفع الطاقة التشغيلية للمحطة، من خلال تسهيل مناولة الحاويات واستقبال السفن ذات الأحجام الكبيرة، بما يسمح بتدبير حركة تجارية متنامية بكفاءة عالية.
ويُعتبر ميناء الناظور غرب المتوسط من بين أكبر المشاريع الاستراتيجية بالمملكة، بالنظر إلى دوره المنتظر في تطوير البنية اللوجستية والصناعية بجهة الشرق، إلى جانب دعم تنافسية الموانئ المغربية واستقطاب استثمارات وشركات دولية متخصصة في النقل والخدمات البحرية.
وفي سياق تعزيز الاستغلال المهني للميناء، كانت شركة مرسى المغرب قد حصلت على حق تدبير محطتي الحاويات الشرقية والغربية لمدة تمتد إلى 25 سنة، بهدف تطوير خدمات الميناء وضمان تدبير عملياته وفق المعايير العالمية المعتمدة في القطاع.
ويراهن المغرب على هذا المشروع لتوسيع قدراته التجارية واللوجستية، فضلا عن خلق فرص شغل جديدة وتحفيز النشاط الاقتصادي بالمنطقة الشرقية، مع المساهمة في تخفيف الضغط المتزايد على عدد من الموانئ الوطنية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط.