آخر الأخبار

ترقيات استثنائية ودعم اجتماعي شامل تكريماً لشهداء الواجب وتعزيزاً لأسرة الأمن الوطني


في خطوة تجسد العناية الموصولة بأسرة الأمن الوطني، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، منح ترقية استثنائية إلى درجة مقدم شرطة لفائدة شهداء الواجب الأربعة الذين قضوا جراء الحادث المروري الأليم بضواحي سيدي إفني، مع ترتيب جميع الآثار الإدارية والمادية لهذه الترقية لفائدة ذوي حقوقهم.



ويأتي هذا القرار في سياق تثمين تضحيات رجال الأمن الذين أدوا واجبهم المهني إلى آخر لحظة، وتكريسا لثقافة الاعتراف التي دأبت عليها المديرية العامة للأمن الوطني في تعاملها مع مختلف المحطات الصعبة التي تواجه أسرتها المهنية. فالترقية الاستثنائية، بما تحمله من رمزية مهنية واجتماعية، تشكل عربون وفاء لذكرى الشهداء، ورسالة تقدير لأسرهم التي تقاسمت معهم عبء الرسالة الأمنية ونبلها.

ولم تقتصر هذه المبادرة على شهداء الواجب، بل شملت أيضا موظفي الشرطة الذين أصيبوا بجروح وإصابات بليغة في الحادث ذاته، حيث تقرر منحهم ترقية استثنائية في الرتبة (échelon)، وفق ما تنص عليه مقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني. وهو إجراء يعكس حرص المؤسسة الأمنية على صون كرامة منتسبيها، وتقدير ما بذلوه من تضحيات في أداء مهامهم.

وتعزيزا للبعد الاجتماعي لهذه الالتفاتة، تقرر كذلك توظيف اثنتين من أرامل الموظفين المتزوجين الذين وافتهم المنية، في صفوف أسلاك الأمن الوطني، بعد استيفائهما للشروط والمعايير القانونية المعمول بها. وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة تضامنية شاملة، تراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لفقدان المعيل، وتعمل على توفير الاستقرار المادي والمعنوي لأسر الضحايا.

وفي السياق ذاته، تم تمكين ذوي حقوق الضحايا من مختلف أشكال الدعم المعنوي والمادي، مع إدراجهم ضمن قائمة المستفيدين من المبادرات الدورية الموجهة لأرامل وأيتام موظفي الأمن الوطني، بما يضمن استمرارية المواكبة والرعاية على المدى المتوسط والبعيد.

وتأتي هذه الحزمة من الحوافز المهنية والخدمات الاجتماعية استكمالا للإجراءات الفورية التي أشر عليها المدير العام فور وقوع الحادث، والتي شملت تمكين جميع المصابين من العلاجات الضرورية والتكفل الكامل بمصاريفها، إلى جانب تقديم واجب العزاء لأسر الضحايا وتوفير الدعم اللازم لهم في هذه الظروف الأليمة.

إن هذه المبادرات تعكس فلسفة مؤسساتية قوامها أن رجل الأمن، وهو يضطلع بمهمة حماية أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم، يجب أن يكون بدوره موضع حماية ورعاية دائمة، هو وأفراد أسرته. كما تؤكد التزام المديرية العامة للأمن الوطني بتعزيز البعد الاجتماعي داخل المؤسسة، وترسيخ قيم التضامن والاعتراف، بما يصون كرامة المنتسبين إليها في الحياة وبعد الرحيل.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 23 فبراير 2026
في نفس الركن