وأوضح ترامب أن السفينة، التي يبلغ طولها حوالي 275 مترا وتقترب في حجمها من حاملة طائرات، حاولت – بحسب روايته – خرق ما وصفه بـ”الحصار البحري الأمريكي”، مضيفا أن العملية لم تسر كما كانت تتوقعها طهران أو طاقم السفينة.
ووفق المعطيات التي قدمها، فقد قامت المدمرة الصاروخية الأمريكية “يو إس إس سبروانس” باعتراض السفينة في عرض خليج عُمان، حيث تم توجيه إنذار مباشر لها بضرورة التوقف الفوري، غير أن طاقم السفينة رفض الامتثال للأوامر.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن هذا الرفض دفع القوات البحرية إلى اتخاذ إجراء “حاسم”، تمثل في تعطيل السفينة عبر إحداث ضرر في غرفة المحركات، وهو ما أدى إلى فقدانها القدرة على مواصلة الإبحار، قبل أن يتم وضعها تحت سيطرة البحرية الأمريكية.
وأضاف أن السفينة المستهدفة تخضع أساسا لعقوبات صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، على خلفية أنشطة مرتبطة بطهران، في إطار سياسة الضغط الاقتصادي والبحري المتواصلة ضد إيران.
وفي سياق متصل، كانت وسائل إعلام أمريكية قد كشفت، خلال الأيام الماضية، أن الجيش الأمريكي يدرس تنفيذ عمليات اعتراض ومصادرة لناقلات نفط وسفن تجارية يُشتبه في ارتباطها بإيران، في المياه الدولية، وذلك خلال فترة وُصفت بأنها “حساسة” وتمتد لأسابيع مقبلة، وفق مصادر رسمية.
هذا التطور البحري يأتي متزامنا مع تحركات دبلوماسية موازية، حيث أعلن ترامب أن وفدا أمريكيا سيتوجه يوم الاثنين إلى باكستان، في محاولة لإعادة إحياء مسار المفاوضات مع إيران، بعد تعثر جولات سابقة لم تحقق أي تقدم ملموس.
وفي خطابه السياسي، شدد الرئيس الأمريكي على أنه يعرض على طهران “اتفاقا معقولا”، لكنه في المقابل لوّح بتصعيد شديد، محذرا من أنه في حال رفضت إيران الانخراط في التفاهمات المطروحة، فإن الولايات المتحدة قد تقدم على ضربات تستهدف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات الكهرباء والجسور.
هذا التداخل بين التصعيد العسكري في البحر والحراك الدبلوماسي على الطاولة يعكس، بحسب مراقبين، مرحلة دقيقة في العلاقة بين واشنطن وطهران، حيث تتقاطع لغة الردع مع محاولات التفاوض، في وقت يظل فيه الخليج أحد أكثر المناطق حساسية في معادلة الأمن الدولي