وفي موازاة ذلك، كشف ترامب عن التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان، موضحاً أن هذا الاتفاق يشمل أيضاً “حزب الله”، معبّراً عن ثقته في التزام الأطراف المعنية بالتهدئة. ويُنظر إلى هذا المعطى كجزء من محاولة أوسع لإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية واحتواء بؤر التوتر في المنطقة.
كما أشار الرئيس الأمريكي إلى عزمه دعوة قادة إسرائيل وإيران إلى البيت الأبيض لإجراء مباحثات مباشرة، في خطوة إن تمت، ستشكل تحولاً غير مسبوق في مسار العلاقات بين الطرفين. ويأتي ذلك في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة تسعى إلى بناء أرضية مشتركة للحوار، رغم عمق الخلافات القائمة.
من جانبها، عبرت الإدارة الأمريكية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق شامل، يشمل ملفات متعددة على رأسها البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إلى جانب قضايا رفع العقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وهي ملفات تمثل جوهر التوتر بين الطرفين منذ سنوات.
في المقابل، تتمسك إيران بشروطها التي تتجاوز الجانب النووي، حيث تطالب بدور أكبر في التحكم بمضيق هرمز، وفرض رسوم على السفن العابرة، إضافة إلى إنهاء العمليات العسكرية في المنطقة ورفع العقوبات المفروضة عليها. وهو ما يعكس فجوة تفاوضية لا تزال قائمة رغم بوادر الانفراج.
وتبقى هذه التطورات رهينة بمدى قدرة الأطراف على ترجمة التصريحات إلى خطوات عملية، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية، ما يجعل أي اتفاق محتمل محكوماً بتوازنات دقيقة وحسابات تتجاوز حدود الملف النووي