أخبار بلا حدود

ترامب : طهران تبدي استعدادها للتخلي عن اليورانيوم المخصب


في تطور مفاجئ على صعيد التوترات الدولية، برزت مؤشرات أولية على انفراج محتمل في العلاقة بين واشنطن وطهران، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب توحي بإمكانية تحقيق تقدم في أحد أكثر الملفات حساسية، وهو البرنامج النووي الإيراني. هذه الإشارات، وإن ظلت حذرة، تعكس تحولاً نسبياً في منسوب الخطاب السياسي، وتفتح الباب أمام سيناريوهات تفاوضية جديدة.



وأكد ترامب أن إيران أبدت استعدادها للتنازل عن اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه، في خطوة اعتبرها أساسية للوصول إلى اتفاق ينهي حالة التوتر القائمة. ووصف الرئيس الأمريكي هذا التطور بأنه يحمل “فرصاً جيدة للغاية” لبلوغ تسوية، مشيراً إلى أن المفاوضات قد تشهد جولة جديدة قريباً، ما يعزز فرضية الانتقال من التصعيد إلى التفاوض.
 

وفي موازاة ذلك، كشف ترامب عن التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان، موضحاً أن هذا الاتفاق يشمل أيضاً “حزب الله”، معبّراً عن ثقته في التزام الأطراف المعنية بالتهدئة. ويُنظر إلى هذا المعطى كجزء من محاولة أوسع لإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية واحتواء بؤر التوتر في المنطقة.
 

كما أشار الرئيس الأمريكي إلى عزمه دعوة قادة إسرائيل وإيران إلى البيت الأبيض لإجراء مباحثات مباشرة، في خطوة إن تمت، ستشكل تحولاً غير مسبوق في مسار العلاقات بين الطرفين. ويأتي ذلك في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة تسعى إلى بناء أرضية مشتركة للحوار، رغم عمق الخلافات القائمة.
 

من جانبها، عبرت الإدارة الأمريكية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق شامل، يشمل ملفات متعددة على رأسها البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إلى جانب قضايا رفع العقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وهي ملفات تمثل جوهر التوتر بين الطرفين منذ سنوات.
 

في المقابل، تتمسك إيران بشروطها التي تتجاوز الجانب النووي، حيث تطالب بدور أكبر في التحكم بمضيق هرمز، وفرض رسوم على السفن العابرة، إضافة إلى إنهاء العمليات العسكرية في المنطقة ورفع العقوبات المفروضة عليها. وهو ما يعكس فجوة تفاوضية لا تزال قائمة رغم بوادر الانفراج.
 

وتبقى هذه التطورات رهينة بمدى قدرة الأطراف على ترجمة التصريحات إلى خطوات عملية، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية، ما يجعل أي اتفاق محتمل محكوماً بتوازنات دقيقة وحسابات تتجاوز حدود الملف النووي


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 17 أبريل 2026
في نفس الركن