أخبار بلا حدود

تراجع طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي وسط تغير ديناميات الهجرة والتعاون مع المغرب وإسبانيا


أفاد تقرير حديث صادر عن مركز الاتحاد الأوروبي للجوء أن التعاون الثنائي مع دول المغادرة والعبور يعد أحد الأعمدة الأساسية لاستراتيجية الاتحاد الأوروبي في إدارة الهجرة واللجوء. وأبرز التقرير أن التنسيق العملياتي بين المغرب وإسبانيا في مراقبة الحدود والعمليات البحرية ساهم بشكل ملموس في انخفاض الهجرة غير النظامية، حيث سجلت حالات الاكتشاف انخفاضاً بنسبة 63 في المائة، فيما انخفضت المغادرات من المغرب بنسبة 17 في المائة، بينما شهدت الجزائر المجاورة زيادة في المغادرات.



وأوضح التقرير أن طلبات اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي تراجعت بنحو 20 في المائة مع نهاية العام الماضي مقارنة بسنة 2024، نتيجة إعادة تشكيل هيكلية ديناميات اللجوء، التي تأثرت بتطورات مختلفة تشمل جنسيات محددة، فضلاً عن تغييرات أوسع في السياسات والجغرافيا السياسية.

ولفت المصدر إلى انخفاض الطلبات المقدمة من المواطنين السوريين إلى حوالي 42 ألف طلب، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 72 في المائة مقارنة بالعام السابق. وفي المقابل، استمر المواطنون الفنزويليون في تقديم طلبات اللجوء بأعداد قياسية، نتيجة استمرار الأزمة في بلادهم والتحولات السياسية الدولية.

وأشار التقرير إلى أن الانخفاض في طلبات السوريين يعود أساساً إلى التطورات داخل سوريا، فيما شهدت طلبات الأفغان ارتفاعاً ملحوظاً بسبب التطورات القانونية في الاتحاد الأوروبي، حيث عدّلت محكمة العدل الأوروبية في أكتوبر 2024 الإطار القانوني لحماية النساء الأفغانيات، معترفة بأن الجنس والجنسية يشكلان سبباً كافياً لمنح صفة اللاجئ، ما أدى إلى زيادة الطلبات المتكررة من النساء والفتيات الأفغانيات وأسرهن، خصوصاً في ألمانيا، حيث سجلت السلطات ارتفاعاً كبيراً في منتصف عام 2025.

وفي سياق آخر، أصبح المواطنون الفنزويليون ثاني أكبر مجموعة تطلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي، حيث قدّم حوالي 91 ألف فنزويلي طلب لجوء، بزيادة بلغت 23 في المائة مقارنة بعام 2024، مع استحواذ الغالبية العظمى من هذه الطلبات على إسبانيا.

كما أشار التقرير إلى أن ألمانيا ظلت الوجهة الأولى لطالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي، مستقبلة نحو خُمس الطلبات (163 ألف طلب)، تليها فرنسا بـ152 ألف طلب، ثم إسبانيا بـ143 ألف طلب، أي ما يمثل 17 في المائة من إجمالي طلبات اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن تغير الديناميات ونتائج التعاون الثنائي مع المغرب وإسبانيا ساهمت في ضبط تدفقات الهجرة غير النظامية وتحسين إدارة الحدود.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 13 مارس 2026
في نفس الركن