أسرتنا

تراجع الخصوبة في المغرب.. إسقاطات المندوبية السامية للتخطيط ترسم ملامح التحول الديمغرافي


كشفت الإسقاطات السكانية للفترة الممتدة بين 2024 و2060، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، عن استمرار تراجع معدل الخصوبة في المغرب، في مؤشر يعكس التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.



وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، سجل المؤشر التركيبي للخصوبة انخفاضاً بلغ 0,24 طفل لكل امرأة خلال الفترة ما بين 2014 و2024، أي ما يعادل تراجعاً بنسبة 11 في المائة، وبمعدل انخفاض سنوي يقارب 2 في المائة، وهو ما يعكس تسارع وتيرة هذا التحول مقارنة بالعقود السابقة.

ويرى مختصون أن هذا المنحى يرتبط بعدة عوامل، من بينها ارتفاع مستوى التمدرس، وتزايد مشاركة المرأة في سوق الشغل، وتأخر سن الزواج، إضافة إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي أثرت في أنماط تكوين الأسرة واختيارات الإنجاب.

ويؤكد خبراء في الديمغرافيا أن انخفاض الخصوبة يعد ظاهرة تشهدها العديد من دول العالم، غير أن استمرارها بوتيرة متسارعة يفرض تحديات جديدة على مستوى التخطيط العمومي، لاسيما في ما يتعلق بسوق الشغل، وأنظمة التقاعد، والرعاية الصحية، والسياسات الاجتماعية.

وفي المقابل، قد يتيح هذا التحول فرصاً لتحسين جودة الخدمات الموجهة للأطفال والأسر، شريطة مواكبة التغيرات السكانية بسياسات عمومية تستجيب للتوازنات الديمغرافية الجديدة.

وتبرز إسقاطات المندوبية السامية للتخطيط أهمية استشراف التحولات السكانية باعتبارها عنصراً أساسياً في صياغة السياسات التنموية، بما يضمن التكيف مع المتغيرات الديمغرافية وتحقيق تنمية مستدامة تستجيب لاحتياجات الأجيال المقبلة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 13 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن