وأوضح مكتب الصرف أن هذا الارتفاع في التحويلات يأتي في سياق زيادة العجز التجاري بنسبة 22.4٪، ليبلغ 328.8 مليار درهم، نتيجة تزايد واردات السلع بنسبة 9.2٪ لتصل إلى 725.34 مليار درهم، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 1.8٪ لتصل إلى 423.5 مليار درهم، ما يعكس استمرار الطلب الداخلي على المنتجات المستوردة وتحديات التوازن التجاري.
وعلى مستوى ميزان الخدمات، سجل فائضاً بنسبة 15.1٪ خلال نفس الفترة ليبلغ أكثر من 147 مليار درهم، مدعوماً بارتفاع واردات الخدمات بنسبة 7.8٪ لتصل إلى 138.9 مليار درهم، وارتفاع الصادرات بنسبة 11.4٪ لتصل إلى 285.9 مليار درهم، مما يعكس قوة القطاع الخدماتي ومساهمته في تعويض بعض تأثيرات العجز التجاري للسلع.
كما أظهرت البيانات ارتفاع إيرادات السفر إلى نحو 124.1 مليار درهم بنهاية نونبر 2025، مقارنة بـ 104.5 مليار درهم خلال نفس الفترة من عام 2024، أي بزيادة نسبتها 18.7٪، في حين ارتفعت نفقات السفر بنسبة 12.7٪ لتصل إلى 30.1 مليار درهم، ما يعكس تزايد حركة السياحة المغربية، سواء على صعيد الوافدين أو المغاربة المسافرين إلى الخارج، ودورها في دعم ميزان المدفوعات الوطني.
ويعكس هذا الأداء الاقتصادي قدرة المغرب على الحفاظ على استقرار بعض المؤشرات الخارجية، رغم الضغوط على العجز التجاري للسلع، ويبرز أهمية التحويلات المالية من المغاربة المقيمين بالخارج ودور قطاع الخدمات والسياحة كرافعات أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني