هذا التحول المؤسساتي لا يمكن قراءته بمعزل عن الرؤية الاستراتيجية التي يقودها المغرب لإعادة هيكلة قطاعه العام، حيث يندرج ضمن تفعيل القانون الإطار رقم 50.12 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، إلى جانب القانون رقم 82.20 المحدث للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة. وهي إصلاحات تروم إرساء حكامة حديثة، قائمة على النجاعة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقد أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة لا يعني خوصصته، بل هو انتقال نحو نموذج مؤسساتي أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع خصوصيات قطاع يتسم بالمخاطر العالية والتقلبات المستمرة، خاصة في مجالي التنقيب عن الموارد الطبيعية والاستثمار في مشاريع الطاقة الكبرى. فطبيعة قطاع الهيدروكاربورات والمعادن تفرض سرعة في اتخاذ القرار، ومرونة في التدبير، وهي عناصر غالبا ما تعيقها البنيات الإدارية التقليدية.
كما أن هذا الإصلاح يعكس وعيا متزايدا بأهمية تحسين مناخ الاستثمار، من خلال تمكين المؤسسات العمومية من أدوات تدبير حديثة تواكب متطلبات السوق، خاصة في ظل المنافسة الدولية على استقطاب الاستثمارات في مجالات الطاقة والمعادن. ومن شأن هذا التحول أن يعزز قدرة المكتب على الانخراط في مشاريع استراتيجية، لاسيما تلك المرتبطة بالغاز الطبيعي والبنيات التحتية المرتبطة به.
ولا يقتصر أثر هذا الإصلاح على البعد المؤسساتي فقط، بل يمتد ليشمل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، حيث أكدت الحكومة حرصها على ضمان حقوق الأجراء ومواكبة هذا الانتقال في إطار يحفظ الاستقرار المهني. كما يُرتقب أن ينعكس إيجابا على النسيج الاقتصادي الوطني، خاصة من خلال دعم الأنشطة الصناعية والتحويلية المرتبطة بالموارد الطبيعية.
إن التصويت على هذا المشروع يمثل بداية مرحلة جديدة في مسار المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، عنوانها الحكامة الجيدة والفعالية الاقتصادية. كما يعكس إرادة سياسية واضحة لتجاوز الاختلالات البنيوية التي ظلت تعيق أداء المؤسسات العمومية، والانخراط في نموذج تنموي أكثر دينامية وقدرة على الاستجابة للتحولات العالمية.
في المحصلة، يشكل هذا التحول خطوة نوعية نحو بناء قطاع عمومي حديث، قادر على لعب أدواره الاستراتيجية في التنمية، ومواكبة رهانات المستقبل بثقة وكفاءة.
وقد أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة لا يعني خوصصته، بل هو انتقال نحو نموذج مؤسساتي أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع خصوصيات قطاع يتسم بالمخاطر العالية والتقلبات المستمرة، خاصة في مجالي التنقيب عن الموارد الطبيعية والاستثمار في مشاريع الطاقة الكبرى. فطبيعة قطاع الهيدروكاربورات والمعادن تفرض سرعة في اتخاذ القرار، ومرونة في التدبير، وهي عناصر غالبا ما تعيقها البنيات الإدارية التقليدية.
كما أن هذا الإصلاح يعكس وعيا متزايدا بأهمية تحسين مناخ الاستثمار، من خلال تمكين المؤسسات العمومية من أدوات تدبير حديثة تواكب متطلبات السوق، خاصة في ظل المنافسة الدولية على استقطاب الاستثمارات في مجالات الطاقة والمعادن. ومن شأن هذا التحول أن يعزز قدرة المكتب على الانخراط في مشاريع استراتيجية، لاسيما تلك المرتبطة بالغاز الطبيعي والبنيات التحتية المرتبطة به.
ولا يقتصر أثر هذا الإصلاح على البعد المؤسساتي فقط، بل يمتد ليشمل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، حيث أكدت الحكومة حرصها على ضمان حقوق الأجراء ومواكبة هذا الانتقال في إطار يحفظ الاستقرار المهني. كما يُرتقب أن ينعكس إيجابا على النسيج الاقتصادي الوطني، خاصة من خلال دعم الأنشطة الصناعية والتحويلية المرتبطة بالموارد الطبيعية.
إن التصويت على هذا المشروع يمثل بداية مرحلة جديدة في مسار المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، عنوانها الحكامة الجيدة والفعالية الاقتصادية. كما يعكس إرادة سياسية واضحة لتجاوز الاختلالات البنيوية التي ظلت تعيق أداء المؤسسات العمومية، والانخراط في نموذج تنموي أكثر دينامية وقدرة على الاستجابة للتحولات العالمية.
في المحصلة، يشكل هذا التحول خطوة نوعية نحو بناء قطاع عمومي حديث، قادر على لعب أدواره الاستراتيجية في التنمية، ومواكبة رهانات المستقبل بثقة وكفاءة.