أخبار بلا حدود

تحول في الموقف الدبلوماسي: الجزائر بين إيران والدول العربية


أفادت تقارير صحفية نشرتها Jeune Afrique بأن السياسة الخارجية لـ**الجزائر** شهدت تحولا ملحوظا في تعاملها مع الأزمة المتصاعدة بين إيران وكل من الولايات المتحدة و**إسرائيل**. ووفق ما جاء في التقرير، فإن الجزائر اختارت هذه المرة إظهار تضامنها مع الدول العربية التي طالتها الهجمات الإيرانية، من بينها الإمارات العربية المتحدة، رغم أن العلاقات بين الجزائر وأبوظبي شهدت توترات سياسية في الفترات السابقة.



ويشير تحليل المجلة الفرنسية إلى أن بيان وزارة الخارجية الجزائرية صدر متأخرا، في اليوم الثاني من التصعيد، وجاء بصياغة حذرة. فلم يتضمن البيان إدانة صريحة للضربات الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت مواقع إيرانية وأسفرت عن مقتل عدد من المسؤولين. ويرى مراقبون أن هذا التوجه قد يكون محاولة للحفاظ على توازن العلاقات مع واشنطن وعدم الدخول في سجال دبلوماسي.

كما لفت التقرير إلى أن البيان الجزائري لم يتطرق إلى مقتل شخصيات إيرانية بارزة، بما في ذلك المرشد الإيراني، في حين تجنب الإشارة إلى الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، الذي سبق له القيام بزيارات رسمية إلى الجزائر في الماضي. ويُفسر البعض هذا الموقف كجزء من إعادة تموضع دبلوماسي، يأخذ في الاعتبار التحولات الإقليمية والعلاقات المتشابكة بين الأطراف.

وتذكر المجلة أن العلاقات بين الجزائر وطهران مرت بمراحل متفاوتة من التقارب والتباعد، حيث دعمت الجزائر في فترات سابقة مواقف إيرانية معينة، قبل أن تشهد العلاقات نوعا من البرود. غير أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الجزائر اختارت موقفا أكثر حيادا، ما يعكس رغبتها في الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف.

في المحصلة، يبرز هذا التحول كدليل على ديناميكية السياسة الخارجية الجزائرية، التي تسعى إلى التعامل مع الأزمات الدولية وفق حسابات دقيقة تراعي المصالح الوطنية والتوازنات الإقليمية. ويبقى المشهد مفتوحا على تطورات جديدة، في ظل استمرار التصعيد بين القوى الكبرى وإيران.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 3 مارس 2026
في نفس الركن