حياتنا

تحسن ملحوظ في الموارد المائية بالمغرب: ارتفاع واردات السدود يعزز الأمل


تشهد الموارد المائية بالمغرب مؤشرات إيجابية مع تسجيل واردات مهمة بعدد من السدود إلى غاية 20 أبريل 2026، ما ساهم في تحسين نسب الملء وتعزيز المخزون المائي، في ظل سياق وطني يتسم بالحاجة المتزايدة لتدبير مستدام للموارد المائية.



وفي هذا الإطار، تصدر سد الوحدة قائمة السدود من حيث حجم الواردات، حيث بلغت 3.3 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 87.4%، وهو ما يعكس انتعاشاً مهماً في هذا المنشأ المائي الحيوي بإقليم تاونات.

أما بإقليم أزيلال، فقد سجل سد بين الويدان واردات مائية تناهز 2.5 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 94.8%، وهي نسبة تعكس وضعية مريحة نسبياً من حيث الاحتياطي المائي بالمنطقة.

وفي جهة الشرق، عرف سد محمد الخامس بدوره واردات مائية بلغت 1.1 مليون متر مكعب، مع وصول نسبة الملء إلى 96.8%، مما يجعله من بين السدود الأكثر امتلاءً على الصعيد الوطني.

كما سجل سد مولاي يوسف، بإقليم الحوز، واردات مائية مماثلة في حدود 1.1 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 89.3%، وهو ما يعزز الموارد المائية في هذه المنطقة التي تعرف أهمية فلاحية كبيرة.

وتعكس هذه الأرقام التحسن النسبي الذي تعرفه الوضعية المائية بالمملكة، خاصة في ظل التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تغذية السدود ورفع منسوبها. كما تبعث هذه المؤشرات على التفاؤل بإمكانية تجاوز جزء من آثار الإجهاد المائي الذي عرفته البلاد خلال السنوات الماضية.

ومع ذلك، يظل هذا التحسن رهيناً باستمرار التساقطات واعتماد سياسات رشيدة في تدبير المياه، بما يضمن استدامة هذه الموارد الحيوية وتلبية حاجيات مختلف القطاعات، خاصة الفلاحة والتزويد بالماء الصالح للشرب.

في المحصلة، تشكل هذه الدينامية الإيجابية بارقة أمل لتعزيز الأمن المائي بالمغرب، وتؤكد أهمية الاستثمار في البنيات التحتية المائية والتدبير المستدام لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 21 أبريل 2026
في نفس الركن