اقتصاديات

تحسن كبير في الموسم الزراعي بجهة الدار البيضاء – سطات بفضل الأمطار الغزيرة


عرفت الجهة الزراعية للدار البيضاء – سطات خلال الأشهر الأخيرة تحسناً ملحوظاً في الموسم الفلاحي، مدفوعاً بالظروف المناخية الاستثنائية التي سجلت منذ نوفمبر الماضي. وبلغت المساحة المزروعة بمحاصيل الحبوب الشتوية مع بداية فبراير نحو 826 ألف هكتار، أي أكثر من 94% من المساحة المستهدفة، وهو معدل نادر خلال السنوات الأخيرة.



أمطار قياسية تعزز الموسم الزراعي

وتتركز الزرعات الأساسية على القمح اللين، القمح الصلب والشعير، فيما تجاوزت المساحة المخصصة للزراعات العلفية 81 ألف هكتار، محققة حوالي 90% من الأهداف المخططة، في حين تواصلت زراعة البقوليات لتعزيز التنوع الإنتاجي بالجهة.

سجلت التساقطات الأخيرة 389 ملم تقريباً على صعيد الجهة، مع ارتفاعات ملحوظة في بعض المناطق مثل إقليم بنسليمان، متجاوزة بشكل كبير المعدل المسجل في السنة الماضية والمعدل الطبيعي السنوي. وقد ساهمت هذه الأمطار في تحسين المخزون المائي لكل من السدود والفرشات المائية الجوفية، ما دعم مختلف الأنشطة الزراعية والرعوية.

كما أثرت هذه الظروف المناخية إيجابياً على المراعي، ما قلل من اعتماد الفلاحين على الأعلاف الصناعية وخفف من التكاليف المالية للمنتجين، في حين تجاوزت المحاصيل الخضرية الشتوية التوقعات بفضل سهولة الوصول إلى الأراضي الزراعية.

وفي هذا السياق، تواصل السلطات الفلاحية تقديم الدعم التقني للفلاحين، مع التشجيع على اعتماد ممارسات زراعية مستدامة، مثل الزرع المباشر، الذي تم تطبيقه على عشرات آلاف الهكتارات.

ويبدو أن الموسم الفلاحي الحالي يضع جهة الدار البيضاء – سطات على مسار إنتاج زراعي وفير ومتنوع، ما يعزز الأمن الغذائي ويخفف من الضغوط الاقتصادية على صغار ومهنيي القطاع الفلاحي.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 5 فبراير 2026
في نفس الركن