اقتصاديات

بنعلي : المغرب يرفع قدرات تخزين المحروقات إلى 1,5 مليون متر مكعب في أفق 2030


كشفت ليلى بنعلي، يوم أمس الاثنين بمجلس النواب، عن توجه حكومي يروم تعزيز قدرات تخزين المواد البترولية بالمغرب بشكل غير مسبوق، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقوية الأمن الطاقي الوطني وضمان استمرارية التزويد.



وأفادت الوزيرة أن المغرب يخطط لرفع طاقته التخزينية بأكثر من 1,5 مليون متر مكعب في أفق سنة 2030، باستثمار يناهز 6 مليارات درهم، على أن تنطلق هذه الاستثمارات ابتداء من سنة 2026، في سياق إصلاح شامل لمنظومة تخزين المواد الطاقية.
 

وأوضحت أن الحكومة تعتمد ثلاث ركائز أساسية في هذا الورش، في مقدمتها توسيع قدرات التخزين، مشيرة إلى أن السنوات الثلاث الأخيرة سجلت ارتفاعاً في الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع بأكثر من 30 في المائة، ما يعكس تسارعاً في تنفيذ البرامج المبرمجة.
 

كما بلغت القدرات الوطنية للتخزين حوالي 3,2 ملايين متر مكعب سنة 2025، في حين تم لأول مرة خلال الولاية الحكومية الحالية اعتماد آلية لتتبع برامج الاستثمار ضمن خارطة طريق تمتد إلى غاية 2030، بهدف تسريع الإنجاز وتجاوز التعقيدات الإدارية المرتبطة بالتراخيص.
 

وفي ما يتعلق بالركيزة الثانية، أشارت بنعلي إلى إدماج خزانات لاسامير ضمن منظومة التخزين، حيث تم تحليل الحاجيات الوطنية وتحديد مستويات الكفاية بالنسبة للغازوال والبنزين والفيول، مع إعادة تشغيل جزء من طاقة التخزين في 2023.
 

وأكدت أن التحدي الأبرز لا يتعلق بهذه المواد الثلاث، بل يتركز أساساً على غاز البوتان ووقود الطائرات، وهو ما دفع الحكومة إلى إطلاق مشاريع جديدة من شأنها إضافة 400 ألف متر مكعب مخصصة للبوتان، و100 ألف متر مكعب لوقود الطائرات في أفق 2030.
 

أما الإجراء الثالث، فيهم إعادة التوازن المجالي لقدرات التخزين، بعد تسجيل تمركز حوالي 80 في المائة منها في جهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان، ما دفع إلى اعتماد سياسة توزيع جغرافي أكثر توازناً للاستثمارات.
 

وفي هذا السياق، برز مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط كأحد المراكز المستقبلية الاستراتيجية، نظراً لدوره المرتقب في استيعاب جزء مهم من قدرات تخزين المحروقات والغاز الطبيعي، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز السيادة الطاقية للمملكة


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 5 ماي 2026
في نفس الركن