وأوضحت أن الحكومة تعتمد ثلاث ركائز أساسية في هذا الورش، في مقدمتها توسيع قدرات التخزين، مشيرة إلى أن السنوات الثلاث الأخيرة سجلت ارتفاعاً في الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع بأكثر من 30 في المائة، ما يعكس تسارعاً في تنفيذ البرامج المبرمجة.
كما بلغت القدرات الوطنية للتخزين حوالي 3,2 ملايين متر مكعب سنة 2025، في حين تم لأول مرة خلال الولاية الحكومية الحالية اعتماد آلية لتتبع برامج الاستثمار ضمن خارطة طريق تمتد إلى غاية 2030، بهدف تسريع الإنجاز وتجاوز التعقيدات الإدارية المرتبطة بالتراخيص.
وفي ما يتعلق بالركيزة الثانية، أشارت بنعلي إلى إدماج خزانات لاسامير ضمن منظومة التخزين، حيث تم تحليل الحاجيات الوطنية وتحديد مستويات الكفاية بالنسبة للغازوال والبنزين والفيول، مع إعادة تشغيل جزء من طاقة التخزين في 2023.
وأكدت أن التحدي الأبرز لا يتعلق بهذه المواد الثلاث، بل يتركز أساساً على غاز البوتان ووقود الطائرات، وهو ما دفع الحكومة إلى إطلاق مشاريع جديدة من شأنها إضافة 400 ألف متر مكعب مخصصة للبوتان، و100 ألف متر مكعب لوقود الطائرات في أفق 2030.
أما الإجراء الثالث، فيهم إعادة التوازن المجالي لقدرات التخزين، بعد تسجيل تمركز حوالي 80 في المائة منها في جهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان، ما دفع إلى اعتماد سياسة توزيع جغرافي أكثر توازناً للاستثمارات.
وفي هذا السياق، برز مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط كأحد المراكز المستقبلية الاستراتيجية، نظراً لدوره المرتقب في استيعاب جزء مهم من قدرات تخزين المحروقات والغاز الطبيعي، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز السيادة الطاقية للمملكة