آخر الأخبار

بكالوريا 2026 : وزارة التربية الوطنية تطلق عملية "التدقيق الرقمي" لضمان موثوقية ترشيحات المتمدرسين.


في سياق تفعيل استراتيجية التحول الرقمي التي تنهجها منظومة التربية والتكوين بالمملكة، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يوم الإثنين 23 فبراير 2026 عن إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمة تدقيق المعطيات والمصادقة على الترشح لاجتياز امتحانات البكالوريا برسم دورة 2026، وهي العملية الموجهة أساساً لفئة المترشحات والمترشحين الممدرسين بالقطاعين العام والخصوصي.



 

وتندرج هذه المبادرة في إطار الرؤية الاستباقية للوزارة الرامية إلى تجويد تدبير الامتحانات الإشهادية وضمان جاهزية اللوائح الرسمية في وقت مبكر، مما يقلص من هامش الخطأ البشري ويعزز من صدقية قاعدة البيانات الوطنية المرتبطة بالمسار الدراسي لمئات الآلاف من التلاميذ المغاربة الذين يستعدون لخوض غمار هذا الاستحقاق الوطني الهام في ظروف تقنية مثالية.
 

وتكتسي هذه المرحلة صبغة إلزامية قصوى، إذ حددت الوزارة في بلاغها الإخباري فترة زمنية تمتد من 23 فبراير الجاري وإلى غاية 23 مارس 2026 كأجل أقصى لإتمام إجراءات التأكيد، معتبرة أن تدقيق البيانات الشخصية والإدارية ليس مجرد إجراء روتيني بل هو صمام أمان لضمان صحة المعلومات التي ستظهر لاحقاً في شهادة البكالوريا وفي الملفات الجامعية المستقبلية للمترشحين.
 

ولأجل ذلك، دعت الوزارة كافة تلميذات وتلاميذ السنة الثانية بكالوريا إلى ولوج فضائهم الشخصي عبر البريد الإلكتروني المؤسساتي المعتمد "codeMASSAR@taalim.ma"، ثم الانتقال مباشرة إلى خدمة "تدقيق" المتوفرة عبر بوابة "متمدرس" الإلكترونية، حيث يتوجب عليهم فحص كافة المعطيات بعناية فائقة ومقارنتها بدقة مع ما هو وارد في البطاقة الوطنية للتعريف الخاصة بهم.
 

ويجب على المترشحين التركيز بشكل خاص على المعطيات الأساسية كالاسم الكامل باللغتين العربية والفرنسية وتاريخ ومكان الازدياد، مع ضرورة تنبيه الإدارة لأي تباين قد يظهر عبر تقديم طلب تصحيح رقمي فوري داخل الآجال المحددة، وذلك تفادياً لأي تعقيدات مسطرية قد تطرأ أثناء إجراء الامتحانات أو عند استخراج الشواهد النهائية التي تتطلب مطابقة تامة للهوية القانونية.
 

إن هذا الورش الرقمي الذي يمتد ليشمل الممدرسين بعدما تم اعتماده سابقاً لفائدة المترشحين الأحرار، يعكس طموح الوزارة في تكريس حكامة إدارية حديثة تتسم بالشفافية والنجاعة، حيث يساهم تقليص التعامل الورقي والمعالجة اليدوية للملفات في تحقيق انسيابية أكبر وتوفير الجهد والوقت سواء للإدارة التربوية أو للمرتفقين من آباء وأولياء أمور وتلاميذ.
 

كما يمنح هذا الإجراء للمترشح فرصة المراقبة الذاتية لمعطياته في إطار مقاربة تشاركية تضع التلميذ في قلب العملية التنظيمية، وهو ما يراهن عليه المسؤولون لتعزيز موثوقية المنظومة التقييمية بالمغرب، وضمان مرور هذا العرس التربوي السنوي في ظروف إدارية تليق بقيمة شهادة البكالوريا كجسر أساسي نحو التعليم العالي والآفاق المهنية الواعدة.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 26 فبراير 2026
في نفس الركن