وكانت المحكمة الدستورية قد اعتبرت، خلال يونيو الماضي، أن بعض المواد الواردة في القانون رقم 16.22 لا تتماشى مع أحكام الدستور، خاصة ما يتعلق بعدد شهود اللفيف، إضافة إلى الكيفية المعتمدة في تلقي العقود من الأشخاص الذين يعانون من إعاقات مرتبطة بالكلام أو السمع.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في وقت يواصل فيه مهنيون في قطاع العدول المطالبة بإصلاحات أوسع تهم تحديث المهنة وتحسين ظروف مزاولتها، مؤكدين ضرورة توفير ضمانات قانونية ومهنية تواكب التحولات التي يشهدها مجال التوثيق والعدالة.
كما يطالب عدد من العدول بفتح المجال أمام اعتماد التلقي الفردي للشهادات، إلى جانب تمكينهم من الاستفادة من خدمات الإيداع لدى صندوق الإيداع والتدبير، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تطوير المهنة وتعزيز فعاليتها داخل المنظومة القانونية المغربية.
ويرى متابعون أن مشروع القانون الجديد يشكل محطة مهمة لإعادة تنظيم قطاع العدول، خاصة في ظل النقاش المتواصل حول تحديث آليات التوثيق وتعزيز الثقة في المهن القانونية والقضائية بالمملكة