وأوضح هاسيت، في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي" (CNBC)، أن الإدارة الأمريكية منحت تراخيص لفنزويلا لرفع إنتاجها من الأسمدة، كما أجرت مناقشات موازية مع المغرب لتأمين شحنات إضافية، معتبراً أن هذه الإمدادات تشكل "بوليصة تأمين" لحماية المزارعين الأمريكيين من تقلبات السوق العالمية.
وتأتي هذه التحركات في ظل صراع محتدم يجمع الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو النزاع الذي أدى إلى شلل في تدفقات الأسمدة الدولية بعد إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية؛ حيث يمر عبر هذا الممر الاستراتيجي ما بين 20% و30% من صادرات الأسمدة العالمية، ونحو 35% من إمدادات اليوريا.
وقد تسبب توقف الإنتاج وفقدان الوصول إلى طرق الشحن في تراكم كميات ضخمة من الأمونيا واليوريا والفوسفاط والكبريت لدى منتجي الخليج، مما دفع الأسعار عالمياً نحو مستويات قياسية. وتعتبر الولايات المتحدة من أكثر الدول تأثراً بهذه الصدمة، نظراً لاعتمادها على الاستيراد لتأمين 10% من احتياجاتها من الأمونيا، و35% من اليوريا، وما يصل إلى 40% من الفوسفاط المعالج.
وعلى المستوى الميداني، سجلت أسعار اليوريا في السوق الأمريكية ارتفاعاً تجاوز 100 دولار للطن خلال أسبوع واحد، بينما قفزت أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة 30% منذ اندلاع النزاع. ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع المزارعين إلى تقليص استخدام الأسمدة أو تغيير نوعية المحاصيل، مما يهدد بانخفاض الإنتاجية الزراعية وتصاعد معدلات التضخم الغذائي في المرحلة المقبلة