وكانت السلطات المختصة قد أشرفت خلال الفترة الممتدة بين 26 يونيو و11 غشت 2025 على عملية إحصاء واسعة لإناث الأغنام والماعز عبر مختلف مناطق المملكة، حيث جرى ترقيمها بوضع حلقات تعريفية خاصة تسمح بتتبعها وتحديد وضعيتها بدقة. وتهدف هذه العملية إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة حول القطيع الوطني، بما يتيح تتبع تنفيذ البرنامج وتقييم نتائجه ميدانيًا.
وسيتم تنفيذ عملية المراقبة عبر لجان محلية ستشتغل على مستوى العمالات والأقاليم، بتنسيق بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية. وستعتمد هذه اللجان على المعطيات التي تم جمعها خلال الإحصاء الوطني للقطيع، إضافة إلى المعلومات المرتبطة بعملية الترقيم التي خضعت لها إناث الماشية المعنية بالدعم.
وتهدف هذه المرحلة إلى التأكد من التزام المربين بالاحتفاظ بالإناث التي تم ترقيمها، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا للاستفادة من الشطر الثاني من الدعم المالي المخصص لهذا البرنامج. وبمجرد التحقق من استيفاء الشروط المطلوبة، سيتم صرف هذا الشطر في أقرب الآجال عبر نفس وسائل الأداء التي استُخدمت خلال صرف الدفعة الأولى، في خطوة تروم ضمان الشفافية والسرعة في إيصال الدعم إلى المستفيدين.
وترى الوزارة أن هذه الإجراءات تمثل حلقة أساسية في مسار تنفيذ البرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع، إذ إن صرف الشطر الثاني من الدعم سيشكل المرحلة الختامية لهذا الورش، الذي يستهدف دعم المربين وتعزيز قدرتهم على المحافظة على القطيع الوطني وتنميته في المستقبل.
كما شددت الوزارة على أهمية انخراط الفلاحين ومربي الماشية المعنيين في هذه العملية، مؤكدة أن نجاح البرنامج يعتمد إلى حد كبير على تعاونهم والتزامهم بالشروط المحددة. ودعت جميع المتدخلين إلى المساهمة الفعالة في إنجاح هذا الورش الوطني، الذي يهدف إلى تقوية القطاع الفلاحي وضمان استدامة الثروة الحيوانية في مختلف جهات المملكة.
ويأتي هذا البرنامج في سياق الجهود المبذولة لمواجهة التحديات التي عرفها قطاع تربية الماشية خلال السنوات الأخيرة، سواء بسبب الظروف المناخية الصعبة أو ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما جعل إعادة تكوين القطيع أولوية استراتيجية لضمان استقرار الإنتاج الحيواني وتوفير اللحوم في السوق الوطنية على المدى المتوسط والبعيد