أخبار بلا حدود

برون-بيفي : المغرب وفرنسا في “عصر ذهبي” من الشراكة البرلمانية والاستراتيجية


أكدت يائيل برون-بيفي، رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، يوم الخميس بالرباط، أن العلاقات بين المغرب وفرنسا تعيش “عصراً ذهبياً” من التعاون والازدهار، مشددة على دعم باريس الثابت للسيادة المغربية واعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد لقضية الصحراء. وجاء هذا التأكيد خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، الذي وصفته المسؤولة الفرنسية بأنه هيئة فريدة للتشاور والتعاون بين البرلمانين، ولا مثيل لها على مستوى العالم، داعية إلى استثمار الدبلوماسية البرلمانية لتقريب الشعوب وتعزيز الإنجازات الملموسة.



وأبرزت برون-بيفي البعد الجيوسياسي للعلاقات المغربية-الفرنسية، مؤكدة أن المغرب يشكل “ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي”، وأن باريس تدافع بقوة عن توقيع الاتحاد الأوروبي لشراكة استراتيجية شاملة مع المملكة. وقد جاء هذا التأكيد متوافقاً مع الموقف الفرنسي الداعم للمغرب في قضاياه الوجودية، بما في ذلك إشادتها بالقرار الأخير لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، معتبرة أن الحكم الذاتي هو القاعدة الوحيدة للوصول إلى حل عادل ودائم للنزاع المفتعل بالصحراء.
 

كما سلطت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية الضوء على الأبعاد العملية للعلاقات الثنائية، مستحضرة نجاح “التوأمة المؤسساتية” بين مجلس النواب المغربي والجمعية الوطنية الفرنسية في الفترة 2022-2024، والتي أسفرت عن تكثيف التبادلات ومشاركة الخبرات البرلمانية، ما عزز قدرات الطرفين على تحويل النوايا إلى مشاريع ملموسة. وأضافت أن الغرف البرلمانية الأربع في البلدين تمتلك القدرة والإرادة لدعم التعاون في مجالات تشريعية وتنموية متعددة، معتبرة أن هذا التعاون ليس مجرد رؤية نظرية بل عملية ومباشرة.
 

وعرجت برون-بيفي على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التاريخية إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي جاءت بدعوة من جلالة الملك محمد السادس، لتؤكد عمق التقارب الاستراتيجي بين البلدين ورفع مستوى الشراكة الثنائية إلى مرحلة استثنائية. كما أشارت إلى أن المغرب وفرنسا يقفان صفاً واحداً في مواجهة تحديات عالمية كبرى، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، مواجهة تهريب المخدرات، أزمات منطقة الساحل والشرق الأوسط، وأيضاً قضايا التغير المناخي، في سياق يعكس عمق الروابط الاستراتيجية والسياسية بين الرباط وباريس.
 

وختمت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية كلمتها برسالة تفاؤل واضحة، مستعيدة تصريحها السابق في نونبر 2024، لتقول: “لقد أشرت سابقاً إلى دخول علاقاتنا عصراً ذهبياً جديداً، واليوم نعاين سوياً هذا العصر الذهبي في أوج ازدهاره”، مؤكدة أن الشراكة المغربية-الفرنسية تمثل نموذجاً فريداً في العمل المؤسساتي والدبلوماسي متعدد المستويات، يربط بين البعد الشعبي والبرلماني والسياسي على حد سواء.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 30 يناير 2026
في نفس الركن