آخر الأخبار

برامج التنمية الترابية المندمجة: نموذج جديد للحكامة وتعزيز النجاعة المجالية


أكد رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، يوسف كراوي الفيلالي، أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يمثل نقلة نوعية في أساليب تدبير السياسات العمومية، وذلك تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز التنمية المجالية وتحقيق العدالة الترابية.



وأوضح المتحدث، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا النموذج الجديد للحكامة يقوم على الانتقال من منطق التدبير التقليدي إلى منطق حديث يرتكز على النجاعة والفعالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأشار كراوي الفيلالي إلى أن هذا الجيل من البرامج يعتمد على منظومة حكامة دقيقة تقوم على ثلاث مستويات من اللجان المتكاملة، تشمل لجنة على المستوى الترابي يترأسها عامل الإقليم، ولجنة جهوية يترأسها والي الجهة، إضافة إلى لجنة وطنية يترأسها رئيس الحكومة وتضم مختلف القطاعات الوزارية المعنية، وهو ما يضمن تنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين.

وفي ما يتعلق بآليات المراقبة والتقييم، أبرز الخبير أن تنفيذ هذه البرامج سيخضع لتدقيق سنوي مشترك بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، بهدف ضمان الشفافية وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير المشاريع التنموية.

وأضاف المتحدث أن هذه الهندسة الترابية الجديدة تضع العنصر البشري في صلب أولوياتها، خاصة فيما يتعلق بتشغيل الشباب وتنمية الكفاءات، باعتبارهم رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

كما شدد على أن ورش الجهوية المتقدمة يشكل الإطار الأمثل لتحويل الجهات إلى أقطاب اقتصادية قادرة على إنتاج القيمة المضافة وتعزيز الابتكار، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة بين مختلف ربوع المملكة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 13 أبريل 2026
في نفس الركن