صحتنا

بدء تعويض أدوية السمنة الحديثة..


دخل قرار تعويض دواءين حديثين لعلاج السمنة حيز التنفيذ، في خطوة طال انتظارها من طرف العديد من المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة. ويتعلق الأمر بدوائي “ويغوفي” (Wegovy) القائم على مادة سيماجلوتيد من إنتاج المختبر الدنماركي Novo Nordisk، و“مونجارو” (Mounjaro) الذي يحتوي على مادة تيرزيباتيد من إنتاج المختبر الأمريكي Eli Lilly and Company.



ويأتي هذا القرار في إطار توجه جديد للتعامل مع السمنة باعتبارها مرضاً يحتاج إلى متابعة وعلاج، وليس فقط نتيجة لاختيارات غذائية أو نمط حياة. وقد تم تحديد نسبة التعويض في حدود 65 في المائة، مع إمكانية أن تصل عملياً إلى تغطية كاملة بالنسبة لبعض المرضى الذين يستفيدون من نظام التكفل الصحي بسبب حالتهم.

غير أن الاستفادة من هذا التعويض ليست مفتوحة للجميع، إذ تم وضع شروط دقيقة تحدد الفئات المعنية، على غرار المعايير المعتمدة في جراحات السمنة.

وتشمل الفئات المستفيدة:

البالغين الذين يعانون من السمنة المفرطة عندما يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) مساوياً أو يفوق 40 كلغ/م²، حتى دون وجود أمراض أخرى مرتبطة بالسمنة.
البالغين الذين يعانون من السمنة الشديدة عندما يبلغ مؤشر كتلة الجسم 35 كلغ/م² أو أكثر، مع وجود أمراض مصاحبة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو غيرها.

وأكدت وزارة الصحة أن هذه الأدوية موجهة أساساً للأشخاص الذين يمكن أن يكونوا مرشحين للخضوع لجراحة السمنة، وذلك عندما يرى الطبيب أن العلاج الدوائي سيكون مناسباً لحالتهم.

كما يشترط للاستفادة أن يكون المريض قد خضع سابقاً لمحاولة علاج غذائي منظم تحت إشراف متخصص، دون تحقيق فقدان وزن كافٍ، بحيث يكون النقص أقل من 5 في المائة من الوزن خلال ستة أشهر.

ولا يعتمد العلاج فقط على استعمال الحقن، بل يجب أن يرافقه نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، إلى جانب زيادة النشاط البدني، من أجل تحقيق نتائج مستدامة في التحكم بالوزن.

أما بخصوص وصف هذه الأدوية، فقد تم حصر الوصفة الأولية في أطباء متخصصين يعملون داخل مؤسسات صحية متخصصة في علاج السمنة، مثل مراكز علاج السمنة، والمستشفيات الجامعية، وأقسام أمراض الغدد والسكري والتغذية، إضافة إلى أطباء الغدد المرتبطين بمراكز متخصصة.

ويأتي هذا القرار بعد فترة كان خلالها المرضى مضطرين إلى تحمل تكلفة مرتفعة للحصول على هذه العلاجات، إذ كانت أسعار الأقلام القابلة للحقن تصل إلى مئات اليوروهات شهرياً. ومن المرتقب أن يؤدي التعويض إلى تخفيف العبء المالي عن المرضى الذين تنطبق عليهم الشروط.

ويُستخدم دواء مونجارو أيضاً في علاج مرض السكري من النوع الثاني، إضافة إلى دوره في التحكم بالوزن، بينما ارتبط ويغوفي بشكل أساسي بعلاج السمنة.

ويرى المختصون أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في التعامل مع السمنة، لكنها لا تلغي أهمية الوقاية واعتماد أسلوب حياة صحي، لأن نجاح العلاج يبقى مرتبطاً بتغيير العادات الغذائية، وممارسة النشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 16 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن