وفي خطوة موازية، شرعت الجهات المختصة ابتداءً من 24 مارس في عملية مراقبة ميدانية للتحقق من مدى التزام المستفيدين بالحفاظ على إناث القطيع، وهي مرحلة أساسية قبل الشروع في صرف الشطر الثاني من الدعم. غير أن هذه العملية تطرح تحديات مرتبطة بمدى دقة المراقبة ونجاعة اللجان المحلية في تدبير الملفات والشكايات.
ولتدبير هذه المرحلة، تم إحداث آلية لتلقي شكايات الكسابة، حيث تُحال يوميًا على لجان محلية تشرف عليها السلطات الإقليمية، في حين عبأت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مصالحها لتأطير العملية. ويبقى الرهان الأساسي في هذه المرحلة مرتبطًا بسرعة معالجة الطلبات وضمان تكافؤ الفرص بين المستفيدين.
ويمتد البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع على مدى سنتين (2025 – 2026)، بغلاف مالي إجمالي يناهز 12,8 مليار درهم، ويرتكز أساسًا على دعم اقتناء الأعلاف والحفاظ على الإناث الموجهة للتوالد. غير أن هذا الإطار الزمني والمالي يطرح تساؤلات حول مدى قدرة البرنامج على تحقيق نتائج مستدامة، خاصة في ظل استمرار الضغوط المناخية وتقلبات الأسواق.
ورغم أن عدد المستفيدين يعكس انخراطًا واسعًا في البرنامج، فإن التحدي الحقيقي لا يرتبط فقط بحجم الدعم أو اتساع قاعدة المستفيدين، بل بمدى انعكاس هذه الإجراءات على إعادة تكوين القطيع الوطني بشكل فعلي. فبين الأرقام المعلنة والواقع الميداني، يظل تقييم الأثر رهينًا بمرحلة التنفيذ ونتائجها على المدى المتوسط