وتوزعت بؤر التوتر بشكل أساسي في باريس وضواحيها، حيث شهدت جادة الشانزيليزيه تجمعات قدرت بين أربعة وخمسة آلاف شخص، سرعان ما تحولت إلى اشتباكات مع قوات الشرطة، استخدمت خلالها المقذوفات والألعاب النارية، فيما لجأت وحدات مكافحة الشغب إلى الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود واحتواء الوضع.
ولم تقتصر الأحداث على العاصمة فقط، بل امتدت إلى نحو 15 مدينة فرنسية أخرى، من بينها رين وستراسبورغ وكليرمون-فيران وغرونوبل، حيث تم تسجيل أعمال نهب وتخريب متفرقة، إلى جانب تدخلات أمنية لاحتواء محاولات إشعال الفوضى في الفضاءات العامة. كما شهدت مدينة رينس توقيفات وصفتها السلطات المحلية بالمحدودة مقارنة بباقي المدن.
وفي سياق متصل، أعلنت النيابة العامة عن وفاة شاب في حادث مرتبط بأجواء الاحتفالات، بعد تعرضه لحادث دراجة نارية من نوع “موتوكروس” على الطريق الدائري للعاصمة، في حين سجلت إصابة خطيرة لشخص آخر تعرض لاعتداء بسلاح أبيض داخل المدينة. كما أصيب سبعة من عناصر الشرطة، أحدهم في حالة حرجة بعد تلقيه إصابة على مستوى الرأس في مدينة أجان.
ورغم الاستنفار الأمني الكبير الذي شمل تعبئة نحو 22 ألف عنصر من الشرطة والدرك، فإن كثافة الاحتفالات وضخامة الحشود شكلت تحدياً حقيقياً للسلطات، خصوصاً في محيط “بارك دي برانس” الذي شهد محاولة اقتحام من قبل مجموعة من الأشخاص، ما استدعى تدخلاً سريعاً لاحتواء الموقف ومنع تصعيده.
كما أثرت هذه الأحداث على حركة النقل العام في باريس، حيث أعلنت هيئة النقل “إيل دو فرانس موبيليتي” عن اضطرابات واسعة شملت توقف عدد من الخطوط حفاظاً على سلامة الركاب، في وقت كانت فيه العاصمة تعيش ازدحاماً استثنائياً تزامناً مع فعاليات رياضية وثقافية كبرى