كتاب يراهن على تجديد قراءة الرواية العربية
جاء اختيار مصطفى رجوان بناءً على كتابه «حبكات وشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية»، الصادر سنة 2025 عن دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع.
العمل يشكل لبنة جديدة ضمن مشروع بحثي يسعى إلى إعادة قراءة الرواية العربية من زاوية بلاغية حجاجية، عبر مساءلة البنيات السردية والشخصيات الروائية، وربطها بآليات الإقناع والتخييل والجمالية النصية.ويُعدّ الكتاب، بحسب ناشره، رابع إصدار ضمن سلسلة “السرديات البلاغية”، التي تنفتح على مقاربات جديدة في تحليل السرد العربي، بعيداً عن النقل الحرفي للمناهج الغربية، مع الحرص على تأصيل المفاهيم داخل السياق الثقافي العربي.
مقاربة نقدية بين البلاغة والحجاج
لا يقف الكتاب عند حدود التنظير، بل يخوض في إشكالات دقيقة، من أبرزها علاقة البلاغة بجنس الرواية، وكيفية اشتغال الحجاج داخل نص تخييلي متعدد الأصوات والخطابات.ويختبر الباحث قدرة بلاغة الحجاج على الكشف عن الإمكانات الجمالية والفكرية للرواية، عبر تحليل ست روايات عربية وفق مداخل حجاجية اقترحها في عمله.
وتكمن أهمية هذا الطرح في سعيه إلى تطوير أدوات نقدية عربية تستوعب تحولات النص الروائي، بدل الاكتفاء بتطبيق نماذج جاهزة قد لا تنسجم دائماً مع خصوصية التجربة السردية العربية.
مسار مؤسساتي ومعايير دقيقة
أكدت المؤسسة المنظمة أن اعتماد القوائم القصيرة جاء بعد مراجعات دقيقة لتقارير لجان التحكيم المتخصصة، ضمن سلسلة اجتماعات ترأسها الدكتور علي بن تميم، بصفته الأمين العام للجائزة ورئيس مركز أبوظبي للغة العربية.
وشارك في هذه الاجتماعات أعضاء الهيئة العلمية من عدة دول عربية وأجنبية، ما يعكس الطابع الدولي للجائزة، وحرصها على الالتزام بمعايير علمية صارمة في تقييم الأعمال المرشحة.ويؤكد هذا المسار المؤسسي المكانة التي باتت تحتلها جائزة الشيخ زايد للكتاب، باعتبارها واحدة من أبرز الجوائز التي تحتفي بالإبداع والبحث العلمي في العالم العربي.
دلالات الحضور المغربي في المشهد العربي
يحمل إدراج اسم مصطفى رجوان ضمن القائمة القصيرة دلالات تتجاوز البعد الفردي، ليعكس الحركية التي يعرفها البحث الأكاديمي المغربي في مجال الدراسات الأدبية والنقدية.
كما يبرز هذا الترشيح مكانة الجامعة المغربية في إنتاج معرفة نقدية قادرة على الحوار مع التيارات الفكرية المعاصرة، دون التفريط في خصوصية المرجعية الثقافية العربية.وفي سياق يعرف تنافساً متزايداً بين المشاريع الفكرية العربية، يشكل هذا الحضور رسالة مفادها أن المغرب ما يزال فاعلاً أساسياً في تجديد الدرس الأدبي، وإغناء النقاش حول مستقبل الرواية العربية ومناهج قراءتها.
نحو تتويج مرتقب؟
يبقى السؤال المطروح اليوم: هل ينجح الباحث المغربي في تحويل هذا الترشيح إلى تتويج رسمي؟
مهما كانت النتائج النهائية، فإن بلوغ القائمة القصيرة في جائزة بحجم جائزة الشيخ زايد للكتاب يُعد في حد ذاته اعترافاً بقيمة المشروع البحثي، ويمنح دفعة معنوية قوية لمسار أكاديمي واعد.وفي انتظار الإعلان عن النتائج النهائية، يظل اسم مصطفى رجوان عنواناً لحضور مغربي متجدد في الساحة الثقافية العربية، يؤمن بأن الرهان على المعرفة والنقد الرصين هو السبيل إلى تعزيز إشعاع الثقافة العربية في زمن التحولات الكبرى.
جاء اختيار مصطفى رجوان بناءً على كتابه «حبكات وشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية»، الصادر سنة 2025 عن دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع.
العمل يشكل لبنة جديدة ضمن مشروع بحثي يسعى إلى إعادة قراءة الرواية العربية من زاوية بلاغية حجاجية، عبر مساءلة البنيات السردية والشخصيات الروائية، وربطها بآليات الإقناع والتخييل والجمالية النصية.ويُعدّ الكتاب، بحسب ناشره، رابع إصدار ضمن سلسلة “السرديات البلاغية”، التي تنفتح على مقاربات جديدة في تحليل السرد العربي، بعيداً عن النقل الحرفي للمناهج الغربية، مع الحرص على تأصيل المفاهيم داخل السياق الثقافي العربي.
مقاربة نقدية بين البلاغة والحجاج
لا يقف الكتاب عند حدود التنظير، بل يخوض في إشكالات دقيقة، من أبرزها علاقة البلاغة بجنس الرواية، وكيفية اشتغال الحجاج داخل نص تخييلي متعدد الأصوات والخطابات.ويختبر الباحث قدرة بلاغة الحجاج على الكشف عن الإمكانات الجمالية والفكرية للرواية، عبر تحليل ست روايات عربية وفق مداخل حجاجية اقترحها في عمله.
وتكمن أهمية هذا الطرح في سعيه إلى تطوير أدوات نقدية عربية تستوعب تحولات النص الروائي، بدل الاكتفاء بتطبيق نماذج جاهزة قد لا تنسجم دائماً مع خصوصية التجربة السردية العربية.
مسار مؤسساتي ومعايير دقيقة
أكدت المؤسسة المنظمة أن اعتماد القوائم القصيرة جاء بعد مراجعات دقيقة لتقارير لجان التحكيم المتخصصة، ضمن سلسلة اجتماعات ترأسها الدكتور علي بن تميم، بصفته الأمين العام للجائزة ورئيس مركز أبوظبي للغة العربية.
وشارك في هذه الاجتماعات أعضاء الهيئة العلمية من عدة دول عربية وأجنبية، ما يعكس الطابع الدولي للجائزة، وحرصها على الالتزام بمعايير علمية صارمة في تقييم الأعمال المرشحة.ويؤكد هذا المسار المؤسسي المكانة التي باتت تحتلها جائزة الشيخ زايد للكتاب، باعتبارها واحدة من أبرز الجوائز التي تحتفي بالإبداع والبحث العلمي في العالم العربي.
دلالات الحضور المغربي في المشهد العربي
يحمل إدراج اسم مصطفى رجوان ضمن القائمة القصيرة دلالات تتجاوز البعد الفردي، ليعكس الحركية التي يعرفها البحث الأكاديمي المغربي في مجال الدراسات الأدبية والنقدية.
كما يبرز هذا الترشيح مكانة الجامعة المغربية في إنتاج معرفة نقدية قادرة على الحوار مع التيارات الفكرية المعاصرة، دون التفريط في خصوصية المرجعية الثقافية العربية.وفي سياق يعرف تنافساً متزايداً بين المشاريع الفكرية العربية، يشكل هذا الحضور رسالة مفادها أن المغرب ما يزال فاعلاً أساسياً في تجديد الدرس الأدبي، وإغناء النقاش حول مستقبل الرواية العربية ومناهج قراءتها.
نحو تتويج مرتقب؟
يبقى السؤال المطروح اليوم: هل ينجح الباحث المغربي في تحويل هذا الترشيح إلى تتويج رسمي؟
مهما كانت النتائج النهائية، فإن بلوغ القائمة القصيرة في جائزة بحجم جائزة الشيخ زايد للكتاب يُعد في حد ذاته اعترافاً بقيمة المشروع البحثي، ويمنح دفعة معنوية قوية لمسار أكاديمي واعد.وفي انتظار الإعلان عن النتائج النهائية، يظل اسم مصطفى رجوان عنواناً لحضور مغربي متجدد في الساحة الثقافية العربية، يؤمن بأن الرهان على المعرفة والنقد الرصين هو السبيل إلى تعزيز إشعاع الثقافة العربية في زمن التحولات الكبرى.